عبدالباري عطوان يفجر مفاجأة عن الانقلاب في الاردن والتوافقات السرية في البيت الهاشمي ' ويحذر من لبننة الاردن

 

ــــــــ مـــــواضــــيــــــع هـــــــــــامـــــــة ــــــــــ

 

لن تصدق «33» سد إثيوبي بديل لسد النهضة .. وباحثة مصرية شهرية تكشف معلومات وأسرار خطيرة حول السد الكارثي الذي تتمسك به إثيوبيا وتتحدى مصر والسودان .. «تفاصيل خطيرة + صور»

 

إنتبه .. «12» علامة خطيرة في جسمك تدل على أنه اكتفى من السكر .. إحذر أن تتجاوزها والا ستكون العواقب كارثية «تعرف عليها الان قبل فوات الأوان»

 

شاهد أجمل فتيات مراهقات في العالم 2021

 

شاهد أجمل فتيات الثانوية حول العالم .. الجمال الطاغي الذي يشعل قلوب الجميع (صور)

 

تابع قناة الخبر21 على تليجرام ليصلك كل جديد 

 

أضــــــغـــــــــــــط هــــــــــــنـــــــــــــــــــــــا 

 

 

جاوزت العائلة الملكية الحاكمة في الأردن ازمة داخلية غير مسبوقة بعد نجاح عميدها الأمير الحسن بن طلال ولي العهد الاسبق لأكثر من 34 عاما في تطويقها، واقناعه الأمير حمزة شقيق الملك بتوقيع بيان رسمي تعهد فيه بالبقاء مخلصا للملك وولي عهده وملتزما بالدستور، ولكن ما زال من السابق لأوانه الجزم بأن “الأردن” تجاوز ازماته كليا التي كانت هذه احداها، وما اذا كانت هذه “المصالحة” العائلية دائمة ام مؤقتة؟
لن نتحدث هنا في هذه العجالة عن تفاصيل هذه الازمة التي باتت من الماضي، علاوة على كون تفاصيلها الدقيقة باتت معروفة بسبب دور وسائل التواصل الاجتماعي في نشرها اول بأول بشكل موسع لجمهور اردني كان متعطشا للتعرف عليها، لانه لم يتعود على مثلها منذ بدء الحكم الهاشمي قبل مئة عام، ولكن هناك عدة حقائق يمكن استخلاصها من بين ثنايا الازمة:
أولا: اكدت هذه الازمة دعم المؤسستين العسكرية والأمنية للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والتفاف معظم المواطنين حوله، حيث ظلت، أي الازمة، محصورة في نطاق ضيق مع بعض التداعيات المحدودة.
ثانيا: ادار الأمير حمزة بن الحسين الجانب المتعلق به من الازمة بمسؤولية عالية، وأدب جم، ولم تصدر عنه أي كلمة مسيئة، سواء لشقيقه الملك، او للأجهزة الأمنية والعسكرية التي فرضت عليه الإقامة الجبرية في قصره، وطالبته بالصمت، والتوقف عن أحاديثه عن الفساد وسوء الإدارة، واهدار المال العام، وقبل في آخر المطاف بوساطة عمه الأمير الحسن حرفيا.
ثالثا: توصل الاسرة الهاشمية الحاكمة في الأردن الى قناعة راسخة بأن تفاقم الانقسامات والصراعات في صفوفها سيقوض شرعية حكمها، ولهذا بادر “حكيمها” الأمير الحسن بالتحرك سريعا، وبتكليف من الملك، وتطويقها، والحيلولة دون امتدادها الى الشارع الأردني المحتقن، رغم حالة التهميش التي يعيشها حاليا.
رابعا: أدت بعض الأخطاء الإدارية الحكومية، وانخراط بعض رموز الحرس القديم في عملية استقطاب سياسي، بطريقة قديمة، والتهجم على الأمير حمزة في محاولة لإظهار الولاء، الى زيادة شعبيته، خاصة محاولة الزج بزوجته في اتون الازمة، واجرائها اتصالات خارجية، ودون أي وعي بخطورة هذا المنحى وحساسيته، فالحرس القديم ومعظم رموزه يتحملون مسؤولية انهيار البلاد، ولا يتمتعون بمصداقية في الأوساط الشعبية.
خامسا: كشفت هذه الازمة من هم أصدقاء الأردن من هم خصومه في المنطقة، ومارست السلطات الأردنية أعلى درجات المسؤولية عندما تحلت بالصبر وكظم الغيظ، ولم تكشف عن هؤلاء الأعداء ودور بعضهم في المؤامرة، لان أوضاع الأردن الاقتصادية الصعبة، وتصاعد حدة التوترات في الإقليم، لا تسمحان بفتح جبهات، ومعارك دبلوماسية.
سادسا: اتضح عمليا مدى ضعف العديد من مؤسسات الدولة، وابرزها الإعلامية الرسمية منها، بشقيها المحلي او الدولي، كما ان المتحدثين الرسميين لم يكونوا على مستوى الحدث، الامر الذي دفع الرأي العام الأردني للهجرة الى الاعلام العربي والخارجي ووسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة التطورات وتفاصيلها بحثا عن المعلومة.
سابعا: قارن كثيرون، داخل الأردن وخارجها، بين الأمير حمزة ونظيره المغربي مولاي هشام بن عبدالله العلوي، المسمى بالأمير الأحمر، الذي غرد خارج السرب، وانتقد إدارة ابن عمه العاهل المغربي للأوضاع بالبلاد، وعندما يئس من الإصلاح تنازل عن اللقب الملكي، ولكن من المستبعد ان يلجأ الأمير حمزة الى السير على الطريق نفسه، والتخلي عن طموحاته.
ثامنا: الشارع الأردني الذي شعر بالصدمة في البدايات الأولى للازمة وساده بعض القلق اظهر تماسا وحرصا على استقرار بلاده وامنها، واظهر ولاء للنظام الهاشمي، كعنوان لهذا الاستقرار، ومن المؤكد انه سيطالب بالمقابل بعد انقشاع الغبار، والمقابل حريات وحكم رشيد، واجتثاث للفساد، واصلاحات سياسية جذرية.
تاسعا: الحديث عن مؤامرة خارجية تقف حول الازمة ورموزها، يظل غير مقنع، طالما لم يقترن بالأدلة والاثباتات الموثقة، وهذا لم يحصل حتى كتابة هذه السطور، مجرد تسريبات هنا وهناك، لا اكثر ولا اقل.
عاشرا: العرش الهاشمي مستهدف، وأيا كان من يتربع عليه من جهات عديدة، ابرزها دولة الاحتلال الإسرائيلي والحلفاء العرب الجدد الذين تجاوزا الأردن وهمشوا دوره الإقليمي، من خلال مشاريع اقتصادية وبنى تحتية، مثل قناة ايلات اسدود، وخط سكك الحديد لربط ميناء حيفا بالخليج، وتصدير النفط والغاز عبره.
من غير المعتقد ان الازمة انتهت كليا، وسيظل جمرها تحت الرماد، الامر الذي يشكل تحديا كبيرا لمؤسسة العرش الحاكمة، والنهج القديم في كنس المشاكل تحت السرير، والاستمرار في إدارة الازمات وفق نظريات العقود الماضية، واهمال المطالب الشعبية، وعدم التصدي بجدية للفساد، وتنظيم “انتخابات” برلمانية شفافة وليس “مزورة” وشكلية لا تمثل الشعب، وبسقف سياسي عال من الحريات والنقد والمحاسبة للسلطة التنفيذية، ومعاقبة المقصرين، وتقديم الدماء الشابة الكفؤة على ل الولاءات الشكلية والشللية، وبدون مراعاة كل ما تقدم، وبشكل سريع، ستعود الازمات بشكل اكبر واخطر، وقد تكون بين الشعب ومؤسسة العرش في المرة القادمة، فالاحتقان كبير ويتضخم، والفجوة بين الفقراء، وهم الأغلبية الساحقة، والمتنفذين الأثرياء الفاسدين تتسع لدرجة ان الخرق بدأ يتسع على الراقع.
نعم هناك استهداف للاردن، يتشابه بطريقة او بأخرى مع استهداف آخر مماثل للبنان، والعنوان هو التجويع من اجل التركيع، وتقديم التنازلات لإسرائيل وامريكا، ففي بلبنان المطلوب رأس المقاومة وسلاحها، وفي الأردن الوطن البديل والتخلي عن المقدسات، ونعتقد ان الشعب الأردني، مثل نظيره اللبناني.. لن يركع، ويتخلى عن عروبتي فلسطين والأردن، ومقاومة الاحتلال.
السؤال الأخير والملحّ هو: هل نرى تغييرات جدية سريعة، وانقلاب رسمي على النهج القديم المتعفن والانحياز الى المطالب الشعبية المذكورة آنفا، والتصدي للمؤامرة الامريكية الإسرائيلية؟ نأمل ذلك