اختصاراً للمسافات الطوال... جهود شبابية تنجح في تجهيز مستشفى متكامل في ريف تعز لاستقبال الجرحى

 

في مركز صحي بريف مدينة تعز الغربي شرع مجموعة من الشباب في إنشاء مستشفى ميداني متكامل وتركيب غرفة عمليات بالتنسيق مع الجهات المختصة وترتيب عيادة اسعافات أولية، لتجهيزه كمستشفى ميداني لعلاج جرحى قوات الجيش والمدنيين، بينما كان ثلاثة مدنيين وجنديًا في الجيش يتلقون العلاج في غرفة بالمركز ذاته، بعد تعرضهم لقصف شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية على قرى الطوير في مديرية مقبنة.

 

ــــــــ مـــــواضــــيــــــع هـــــــــــامـــــــة ــــــــــ

 

لن تصدق «33» سد إثيوبي بديل لسد النهضة .. وباحثة مصرية شهرية تكشف معلومات وأسرار خطيرة حول السد الكارثي الذي تتمسك به إثيوبيا وتتحدى مصر والسودان .. «تفاصيل خطيرة + صور»

 

إنتبه .. «12» علامة خطيرة في جسمك تدل على أنه اكتفى من السكر .. إحذر أن تتجاوزها والا ستكون العواقب كارثية «تعرف عليها الان قبل فوات الأوان»

 

شاهد أجمل فتيات مراهقات في العالم 2021

 

شاهد أجمل فتيات الثانوية حول العالم .. الجمال الطاغي الذي يشعل قلوب الجميع (صور)

 

تابع قناة الخبر21 على تليجرام ليصلك كل جديد 

 

أضــــــغـــــــــــــط هــــــــــــنـــــــــــــــــــــــا 

 

 

 

كان المركز الصحي قبل ذلك، مقتصرًا على تقديم خدمات طبية محدودة للسكان قبل أن تستدعي الضرورة وفق حديث لأحد شباب الرقابة المجتمعية، لتجهيزه كمستشفى الميداني. توفيت العديد من الحالات بصفوف المدنيين ومن جرحى قوات الجيش والمقاومة وهم في طريقهم إلى مستشفيات مدينة تعز، حيث يمرون بطرق وعرة تستغرق أكثر من ثلاث ساعات.

 

وقال مصدر طبي عسكري، إن غالبية الذين توفو كان نتيجة النزيف، إذ لم يكن هناك مستشفى قريب من خطوط التماس يتلقون فيه الإسعافات الأولية على الأقل. ودفع ذلك، شباب يعملون في فريق "شباب الرقابة المجتمعية إلى تجهيز المركز الصحي ليكون مستشفى ميداني.

 

وقال الدكتور محمد الفقيه أحد شباب الرقابة المجتمعية بينما كان منهمكًا في إنزال الأدوية إلى المستشفى " كان لابد أن يتواجد جهد مجتمعي يسند الجهد العسكري.. لا يوجد مستشفى ميداني وكانت غالبية الحالات تتوفى نتيجة النزيف من المدنيين والعسكريين على السواء" مضيفًا، "الطريق بعيدة وشاقة للوصول إلى المدينة، ولا تصل عبر هذه الطرق الوعرة التي شاهدتها سوى مركبات رباعية الدفع، وغالبية السكان لا يملكون تكاليف العلاج أو النقل، لظروفهم المادية الصعبة".

 

وذكر الفقيه، أنهم باشروا عملهم قبل ثلاثة أسابيع، عند اندلاع القتال العنيف في جبهات الاشروح ومقبنة والكدحة، وما رافقه من قصف حوثي طال القرى السكنية، و"تمكنا خلال فترة وجيزة والقول هنا للفقيه، من تجهيز غرفة عمليات متكاملة إضافة إلى تجهيز قسم الرقود، ورفد المستشفى بالأدوية والمستلزمات الطبية لعلاج الجرحى والمرضى من المدنيين".

 

وقالت الدكتورة داليا محمد العضو في الرقابة المجتمعية، إن زيارتهم هي الثالثة للمستشفى، لرفده بالعلاج والاحتياجات الضرورية من أجل تقديم الخدمات الطبية، موضحًة، "لابد أن نتدخل كواجب إنساني للتخفيف من قسوة المعاناة على هؤلاء الجرحى الذين تشاهدهم في المستشفى"، مشيرة بيدها صوب مدنيًا يبلغ من العمر خمسة عشر عامًا وأصيب بشظية قصف مدفعي شنته المليشيات الحوثية على قرى محيطة بمنطقة ’’الطوير‘‘، حيث تحتدم هناك ضراوة المعارك.

 

ووصف قائد اللواء 17مشاه العميد عبدالملك الأهدل جهود شباب الرقابة المجتمعية بـ"التطيب على القلب، وانتصار مسبق لعمليات الجيش ضد العدو نظرا لبعد المسافة بين الريف والمدينة".
 مضيفًا، أن هذه الجهود تؤكد التفاف الحاضنة الشعبية للجيش ومساندته في معركة استكمال تحرير المدينة المحاصرة منذ اكثر من خمس سنوات من قبل ميليشيات الحوثي الانقلابية، ومشيدًا بجهود فريق الرقابة المجتمعية.

 

وأفاد مصدر طبي في المستشفى الميداني باستقباله عشرات الحالات من الجرحى العسكريين، وأكثر من مائة مدني، بعضهم في حالة خطرة. وقال إن غالبية الجرحى مصابون إما بشظايا القصف المدفعي الحوثي على القرى السكنية أو بعمليات قنص، أو بانفجار الألغام الأرضية، وهؤلاء يتم نقلهم إلى مستشفيات المدينة بعد تلقيهم الإسعافات الأولية.

 

وأضاف المصدر، "قام هؤلاء الشباب" مشيرًا بيده نحو شباب الرقابة، يقومون بإنزال أدوية من مركبات رباعية الدفع إلى مخازن المستشفى، قاموا بجهد إنساني كبير، أسهم بشكل فاعل في التخفيف من معاناة الجرحى، موضحًا بشكل أكثر: "غالبية الجرحى المدنيين الذين يتلقون العلاج هم من مناطق مقبنة، وهذه المناطق تعيش في ظروف مادية صعبة، إذ تعتمد بشكل أساسي على رعي الأغنام، وصناعة "الجبن"، وجاء قصف المليشيات الحوثية ليضاعف معاناتهم المتفاقمة أصلًا".

وتحدث عن احتياج المستشفى لبعض الاجهزة والمعدات للمساعدة في القيام بمهامه في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها مديريات ريف تعز الغربي، وتحول المستشفى الى واجهة ليس لعلاج الجرحى من المدنيين والعسكريين انما لعلاج المرضى ايضاً، وهذا يزيد احتياج المستشفى للأدوية والمستلزمات الطبية.

 

وقال الركن الطبي للواء 17مشاه الذي تتواجد قواته في خطوط التماس، إن المستشفى أنقذ العديد من جرحى أبطال الجيش ، مشيدًا بجهود شباب الرقابة المجتمعية، وأكد، أنهم وضعوا آلية صحية تبدأ من لحظة تقديم الاخلاء الطبي للجرحى ثم تقديم الإسعافات الأولية حتى وصوله إلى طوارئ المستشفى لتقديم ما يلزم للحالة ومن ثم تبدأ مرحلة الإحالة إلى المستشفيات المرجعية في المدينة، إن كانت الحالة خطرة.

 

ويعد المستشفى الميداني أحد المشاريع التي نفذها شباب الرقابة المجتمعية لدعم وإسناد ابطال الجيش والمقاومة، ضمن الجهود الشبابية والمجتمعية، حيث قاموا ايضا بتسيير عدد من القوافل الغذائية والطبية إلى الجبهات التي شهدت معارك عنيفة مع الحوثيين خلال الفترة القليلة الماضية.