المهرجان الوطني للمسرح بعدن  الفساد يأكل مستحقات الأعمال.. وإنسحابات تظهر فشل الإدارة

 

كان من المقرر ان ينطلق المهرجان للفترة من 10 الى 20 ديسمبر بعشر مسرحيات قبل ان يقوم الكاتب والمخرج المسرحي منير طلال بالانسحاب بسبب مماطلة ادارة المهرجان في تقديم الاحتياجات الضرورية 
وقد عبر اكثر من فنان مسرحي عن استيائهم من الممارسات السيئة للمدير المالى الذي ابتزهم وحولهم الى شحاتين على حد قول احد الممثلين

حتي ان اوضاع الفنانين  المزرية من ابناء محافظة الحديدة استفزت الاستاذ الكاتب  عبدالكريم السقطري فكتب شكوي الى هيئة مكافحة الفساد يستنكر ما يحدث لهم من اضطهاد من قبل المسؤل المالى (الشعبي) الذي لم يصرف لهم حق المواصلات لاكثر من 15 يوم فتعرضوا للتشرد والجوع في عدن فلم يستطيعوا الانسحاب رغم عدم توفير الازياء والديكور ليظلوا بانتظار مستحقاتهم حتي يغادروا عدن التى عاشوا فيها اسواء كابوس من العناء والتجويع والاذلال .

 

ويمكن ملاحظة الاستياء والغضب على ملامح الجميع حيث مايحدث لم يعد سر فجميع الفنانيين يتحدثون عن قيام ادارة المهرجان بالاستيلاء على الموازنة الممنوحة من الهيئة العربية للمسرح لتقدم لهم اجوار بسيطة وفق معايير تراتبية زعمت انها وفقا لتعليمات الهيئة 
الجدير بالذكر ان ممثلين من ستة اعمال قدموا شكوي لهيئة مكافحة الفساد ومن المتوقع ان تبت فيها خلال اليومين القادمين في حين تبني الكاتب عبدالكريم السقطري الشكوي حول اوضاع الفنانيين من ابناء الحديدة الذين يعيشون ظروف ماساوية حيث يتم تجويعهم لاجبارهم على تقديم عرضهم وعدم الانسحاب كما فعلت فرقة صنعاء اما فرقة حضرموت فقد كالوا التهم لادارة المهرجان بالفساد قبل ان يقدم البعض منهم شكواه لهيئة الفساد ليؤكد احدهم بان المهرجان تحول الى مهزلة كبيرة ولو كنا نعرف لما شاركنا على الاطلاق .
والمهرجان انطلق بدون حضور جماهيري او اعلامي حيث واغلب الحضور من الفنانين المشاركين بالمهرجان

لا يرتقى لمستوى عدن الثقافي والحضاري واكد عدد من المخرجين والمسرحيين ان الخلل يكمن بادارة المهرجان التي لاتمت بصلة للمسرح 

 

 

وتحدث الا ستاذ عمر مكرم انه كان قد قرر الانسحاب ولكن تحت ظغط الزملاء عاد واكد ان الاشكاليات التي واجهها المخرجون والممثلون على السواء بسبب ادارة المهرجان التي لاتمت للفن ولا للمسرح بإي صلة لا من قريب ولا من بعيد. 

ويتجلي ذلك بعدم اعطاء كل ذي حق حقه وضياع اصوات الممثلين وحقوقهم وعدم اكتراث ادارة المهرجان بالديكورات والاكسسوارات مما ادي الي هبوط المعنويات واختفاء الابداع


وتحدث الاستاذ:عيدروس عبدون ان المهرجان الذي احتظنته ام المدن عدن لم يرتقي الي المستوى المنشود وظهور الاخفاقات بسبب سوء ادارة المهرجان كونها لم تاتي من الوسط الفني وبخاصة راس ادارة المهرجان اسوة ببقية المهرجانات الفنية المسرحية والسينمائية التي اقيمت في كل دول العالم واستمرار الفنانين وعدم انسحابهم لحبهم للمسرح ومحاولاتهم كسر الجمود الذي يعانيه المسرح اليمني بشكل عام 

كما تحدث الاستاذ ياسر سلام مخرج مسرحي
عن اهمية المهرجان في تنشيط الحياة الثقافية للمجتمع عبر المسرح 
واكد فشل ادارة المسرح في اختيار الوقت المناسب للعروض كون الاختيار للعروض المسرحية صباحا وهو وقت غير مناسب كون مدينة عدن ساحلية والعروض يجيب ان تكون في العصرية او المساء.
مما يوكد فشل ادارة المهرجان 
واضاف غياب الترويج الإعلامي للمهرجان عمل علي زيادة الفشل وعدم وجود جمهور 
بالاضافة الي تجاهل الادارة لتلبية متطلب المسرحيات من ديكورات وملابس واكسسوارات وضياع وقت الممثلين في متابعة توفير المخصصات المالية و الاحتياجات مما أنعكس بشكل سلبي علي الفنانين والظهور بشكل غير ﻻئق
وتطرق سلام الي ان فرقة صنعاء انسحبت من المهرجان. نتيجة سوء التعامل من قبل ادارة المهرجان وعدم توفير اماكن للبروفات او ملابس او اكسسوارات لعرض مسرحيتهم.
ومن جهة اخري اشار احد المسرحيين طلب عدم ذكر اسمه انه جرى اعداد المهرجان ليفوز بها احد المخرجين المخضرمين ولهذا تم عرقلة كل الفرق المسرحية وتم توفير كل مايحتاجه عرض ذلك المخرج الذي خرج هزيلا للغاية من ناحية اللغة والحركة .


واما عن حال بقية الفرق فوضعها لا يسر حيث يعاني الممثلين بفرقة الحديدة من التشرد بشوارع عدن نتيجة عدم صرف مستحقاتهم لبدل مواصلات 
وقد وجه اكثر من ممثل ومخرج الاتهام لادارة المهرجان بنهب الميزانية التشغيلية للمهرجان واعطائهم اجوار بسيطة للغاية وتعمدها اذلال المسرحيين واهانتهم بعدم توفير اماكن لاقامة البروفات او عروض الجنرال وكذلك عدم توفير كل المتطلبات الضرورية لانجاح المهرجان والعروض

 اما فرقة حضرموت فقد اشار عدد من اعضائها انهم تعرضوا للاهانة والسرقة من قبل ادارة المهرجان حيث اضطروا للمغادرة بسبب نهب مستحقاتهم واكدوا انهم سيرفعون قضية لهيئة مكافحة الفساد

 

 

وكان الكاتب والمخرج المسرحي منير طلال مؤلف مسرحية استراحة المقاتلين. والمشرحة للفوز في المهرجان قد اعلن انسحابه بسبب سؤ التنظيم. 

وأصدر بيان جاء فيه
الزملاء المسرحيين كتاب وفنانين وفنيين 
أيها المبدعين في وطننا المسلوب والمستلب 
أعلن انسحابي من المهرجان الوطني الأول الذي سوف تحتضنه مدينة عدن الحبيبة خلال الفترة من 10 -20 ديسمبر الجاري برعاية كريمة من الهيئة العربية للمسرح وذلك للأسباب التالية:
مماطلة إدارة المهرجان والشؤون المالية في إعطاء الحقوق المادية للمشاركين حسب ما قدمته لهم الهيئة العربية للمسرح واعتمادهم اجوار متدنية جدا وعدم تجهيزهم الديكور والازياء والاكسسوارت والمكياج ليعطلوا مسيرة العمل حتى لا يصبح عملنا جاهز الي جانب عدم اعطائنا مكان لنعمل البروفات عليه وكذلك العروض الجنرال ولا خشبة مسرح للعروض التجريبية ما يفتح باب التساؤلات كيف استطاع البعض تجهيز اعماله على الخشبة ويؤكد انهم بيتوا تأخير بعض المسرحيات لأسباب مناطقية تتعارض مع منطق العصر.
رفض إدارة المهرجان تقديم المسرحية على مسرح كلية الآداب او التربية حسبما اتفقنا قبل القيام بالبروفات لتجعل العروض جميعا بمسرح (حافون) الذي لن تكفي خشبة المسرح فيه لحركة الممثلين ولشاشة العرض.
عدم مساواة كل العروض ببعضها البعض حيث لم يعملوا جدول للفرق التي ستعرض بقرعة رسمية بحضور كل المخرجين واعتمدوا مخرج أفضل من الاخر رغم ان المهرجان مسابقة بين الجميع من المفترض ان تتاح لهم الفرص المتساوية للتنافس وإذا سلمنا بان فلان أفضل من الاخرين فلا داعي للمهرجان من أصله لان النتيجة أصبحت معروفة سلفا. 

كنا نتلقي الطعنات ممن ظننا خطاء انهم أصدقاء ولا نملك الا ان نقول كما قال يوليوس قيصر "حتي انت يا بروتس" وظللنا ننتظر (غودو) ليخرجنا من واقعنا المؤلم لكنه مجرد حلم ولأنني لن أكون كدنكشيوت اصارع طواحين الهواء بعد ان عملنا في ظروف قاسية وغير منطقية على الاطلاق فالا منطق كان المتغلب دائما وحتى لا نسيئ للوطن كما اتهمنا البعض لتواصلنا مع الهيئة العربية للمسرح لمعرفة حقيقة الاجوار والموازنة فإنني انسحب من المشاركة في هذا المهرجان ولكم مسرحكم المملوء عتمة وظلم ولي مسرحي الذي اصبوا اليه حرية ونماء وضواء لكل الأجيال القادمة.
والله من وراء القصد 
منير طلال 
مؤلف ومخرج 
مسرحية " استراحة المتقاتلين"

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص