ما السر وراء استقالة نيكي هيلي؟

 


       
تخرج سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي من إدارة الرئيس دونالد ترامب كأبرز امرأة في الحكومة، وسط تكهنات بأنها قد تصبح مرشحة محتملة للحزب الجمهوري الذي يواجه صعوبات في جذب أصوات النساء.

وحاولت هيلي (46 عامًا) أثناء إعلانها الاستقالة الذي جاء مفاجئًا أمس الثلاثاء، قطع الحديث عن احتمال خوضها انتخابات الرئاسة عام 2020 ومنافسة ترامب في مسعاه لفترة ولاية ثانية.


ومن يعرفون هيلي في الوقت الذي كانت تتولي فيه منصب حاكمة ساوث كارولاينا، وتحظى بشعبية كبيرة يرون أنها في وضع متميز جدًا.

وقال روب جودفري المساعد السياسي السابق في ساوث كارولاينا “ما قامت به كسفيرة لدى الأمم المتحدة لا يعزز فقط ملفها الشخصي، القوي بالفعل، بل يعزز كذلك ملف الوظيفة نفسها، وقد تركت مكانًا اتسع بحيث يصعب ملؤه”.

وتلقت هيلي إشادات بأدائها في منصبها بالأمم المتحدة، فقد أظهر استطلاع أجرته جامعة كونيبياك في أبريل نيسان أن 63 بالمئة من المشاركين أقروا أداء هيلي، 55 بالمئة منهم من الديمقراطيين.

ولم توضح هيلي سبب استقالتها، مشيرة فقط إلى رغبتها في أخذ قسط من الراحة. وفي خطاب الاستقالة أشارت إلى عودتها للقطاع الخاص.

ولا يتوقع الكثيرون ممن تابعوها على مر السنين أن تترك الساحة العامة لفترة طويلة.

وقال جوردان راجوسا أستاذ العلوم السياسية بكلية تشارلستون في ساوث كارولاينا “التفسير الأكثر ترجيحًا هو أنها تريد أن تنأى بنفسها بعض الشيء عن ترامب قبل الترشح للرئاسة”.

تعزيز القائمة

تبدو الآن هيلي، التي لم تكن لديها خبرة تذكر في الدبلوماسية قبل منصبها في الأمم المتحدة، مرشحة الأحلام.. تلك التي توصلت إلى طريقة للعمل مع ترامب، طليق اللسان، دون أن تسرق منه الأضواء، لكنها كانت أيضًا لا تتورع عن الاعتراض في المسائل التي تعنيها.

فقد أشادت بالنساء اللائي تقدمن باتهامات عن سوء سلوك الرجال الجنسي، وقالت إنه يتعين سماع أصواتهن حتى وإن كن يتهمن ترامب نفسه. واتخذت موقفًا أكثر تشددًا من رئيسها فيما يتعلق بروسيا، وفي أعقاب احتجاجات عنيفة للقوميين البيض في تشارلوتسفيل في فرجينيا، دعت طاقم العاملين معها إلى نبذ الكراهية، وهو موقف اعتبر متعارضًا مع رد فعل ترامب.

وأثارت استقالة هيلي أيضًا تكهنات بأن تحل محل لينزي جراهام في عضوية مجلس الشيوخ عن ساوث كارولاينا، وهو احتمال هون ترامب من شأنه، وتتردد الأحاديث في واشنطن عن أن ترامب، إذا اختار تعيين جراهام ليحل محل وزير العدل جيف سيشنز، بعد انتخابات التعديل النصفي يوم السادس من نوفمبر تشرين الثاني، فسيكون هنري مكماستر حاكم ساوث كارولاينا، هو المسؤول عن اختيار البديل حتى انتخابات عام 2020. وكان مكماستر من قبل الرجل الثاني في الولاية بعد هيلي.

ورغم الحبل المشدود الذي تسير عليه هيلي في التعامل مع ترامب، سرعان ما ثارت التكهنات في واشنطن عن أن الرئيس قد يتخلى عن نائبه مايك بنس، ويختار هيلي للترشح معه على منصب نائب الرئيس في انتخابات 2020.

وقالت كارين فلويد الرئيسة السابقة للحزب الجمهوري في ساوث كارولاينا “السفيرة هيلي أمامها مستقبل سياسي مديد ربما يشمل منصب نائب الرئيس أو ما هو أعلى”.

ويعاني ترامب من انخفاض نسبة النساء بين مؤيديه، فنسبة كبيرة من الناخبات لا يؤيدن أداءه في المنصب، ويمكن لترشيح هيلي أن يكسبه المزيد من أصوات النساء.

وقالت كلير ووفورد أستاذة العلوم السياسية بكلية تشارلستون في ساوث كارولاينا “يمكنني بالتأكيد رؤية العديد من الطرق التي يمكنها بها تعزيز القائمة”.

لكن الإستراتيجي الجمهوري ريك تايلر وصف فكرة أن تحل هيلي محل بنس، بأنها “بعيدة المنال” وقال إن مستقبلها مشرع الأبواب، لكنه شكك في احتمال أن تنضم مرة أخرى للإدارة.

وحتى فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، الذي كثيرًا ما تشاحنت هيلي معه، قال إنها ستعاود الظهور على الساحة السياسية.

وأضاف “إنها صغيرة السن ونشيطة وطموحة. أعتقد أننا سنراها بعد استراحتها المستحقة بشدة التي أشارت إليها”.


 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص