وجهها خمرا

أنس التميمي


حــيـن الـتـقـيـنا كــان يـلـمعُ وجـهـهـا
خـمــراً وسـحـراً فــيـهــمــا تـخـديــري
.
وخرجت مـن عـقـلـي نـسـيـت بـأنّـني
بـــشــرٌ يــجــيـد صــنــائـع الـتـدبـيـرِ
.
ووقـعـتُ.. روحــي صـاهـرتْـهـا روحـهـا
ومـــزيـــجُ روحــيــنـا بـــــلا تــشـطـيـرِ
.
وبــقـيــت ســكـرانًـا وكــأسـي ثـغــرهـا
وشـربـتُ حـتـّى فــاض بـالـتـقـطـــيـرِ
.
وصحـوت عـنـد الـفـجـر بـعد عناقنا
وشـفـاتـهـا كـالـوشــم فــوق حـصـــيـرِ
.
رَسَـمَـتْـه في خـدّي وفي عـنقـي وفي
صــــدري وراحـــت دونــمـا تـحـضــيـرِ
.
مـــا لـونـهـا مـــا شـكـلـها مـــا جـنـسـها
قـــالـــوا وقُـــلـــتُ لــعـلّـهـا تــقــديـري
.
حــــوريـــــةٌ غـــجـــريـــةٌ شـــامـــيّـــةٌ
كـــلُّ الــمـــلاحِ تــراهــا دون نــضــيـرِ
.
بـيضاءُ صـلّـى الـشَّـعـرُ أسـفـل ظهرها
وتـعـانــق الــشــكـلان فـي تــفــكـيـري
.
ورشـاقـةُ الـخــصــرِ الأنــيـقِ لـعـاشــقٍ
فـي الـرقـص لـلـكـفّـيـن دفـئُ ســريـرِ
.
مـنها تدلّى الـبـدرُ فـي هـذا الـدجـى
وجــمــالــهــا نــوعٌ مــن الــتـــبـــذيـــرِ
.
هـــيَ فـتـنـةُ الـخـلّاقِ حـيـن يـرونـها
شـــهــقــوا عــلــيـهـا الله بـالـتـكـبـيـرِ
.
سـبـحـانــه رســم الـجـمـال بـــصـــورةٍ
طـيــنــيـّـةٍ فــي أبـــذخ الــتــصــويــرِ
.
هـــــذا وقــلـبـي قــــد رٱهــــا بُــرْهَــةً
وســقــطـتُ كـالـمـسـحـور كـالـسـكّـيـرِ
----------------------------
أنس التميمي 2017-4-8

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص