أطراف سياسية تقود تعز إلي المجهول

على مدى أكثر من عام ونصف ومدينة تعز تشهد أوضاع سياسية مضطربة بين أطراف عده نتيجة تضارب مصالح جميعها لا تلبي حاجات عامة الناس، ومع ذلك تصر بعض القوى السياسية على التمترس خلف مشاريعها الخاصة والتي غالباً ما تكون مطبوخة في أوعية خارجية أو إملاءات شخصية لها ارتباطات مشبوهة.

مع ارتفاع حدة الصراع السياسي في المدينة فتكون الأجواء اكثر قتامة ويفقد المواطن ماتبقى لديه من أمل، وذلك نتيجة تراشق فاضح بين النخبة السياسية والتي تنقسم بشكل اصطفافات حسب المصلحة الذاتية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إقـــــــراء أيــضـــــا:

عاجل .. "بن زايد" يوجه صفعة مدوية ل"طارق عفاش"ويلغي أي دور له.ويطالبه بتسليم القيادة لهذا القيادي الجنوبي .. والإعلام الإماراتي يكشف التفاصيل المفاجئة !!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نشطاء ومهتمين بالوضع تختلف آراءهم وتتعدد مشاربهم، و من وجهات النظر والتي تتطور إلى تصادمات وتشنجات توتر الرأي العام، يظهر مدى الترصد الذي يسود الوضع السياسي المنقسم الى اصطفافات، ويؤكد ذلك تأييد ومعارضة تظاهرة اليوم السبت التي دعى لها الإصلاح تحت شعار المطالبة باستكمال تحرير المحافظة وشعار اخر "من يقتلنا لن يحكمنا" والتي اعتبرها مناصري محافظ تعز الدكتور/ امين احمد محمود، وحزب المؤتمر والتنظيم الناصري بأنها تستهدف طرف معين، متهمين حزب الإصلاح بمحاولة خلق إرباك في المدينة وافشال عمل محافظ المحافظة.

قيادات حزبية في صف المحافظ تناهض التظاهرات وتعتبر أن التحشيد في الوقت الراهن لا يخدم إستكمال التحرير، وتشير إلى أن حزب الإصلاح يستخدم شعارات مجافية للحقيقة لا تخدم الا مصالح أنانية ، وتشير إلى أن الإصلاح دائما يسعى إلى التهام الكل، مما يجعلها تصطف لمنع تكرار أي إقصاء أو احتكار.

أما قيادات إصلاحية أشادت بالحشد الجماهيري والذي اعتبره نشطاء مؤيدين للتظاهرة بانها إشراقة لشمس الحرية، كما تصف القيادات خروج المئات من أبناء تعز بالوفاء لدماء الشهداء والجرحى، في إشارة منها إلى محاولة المحافظ إعادة بعض رموز النظام السابق إلى إدارات في المكاتب التنفيذية، وأشارت إلى أن المسيرة تدعم رئيس الجمهورية / عبدربه منصور هادي و رفعت صوره في المظاهرة، فالاصلاح لديه تخوفات عدة، ويرى أن هناك وأحزاب ودول إقليمية تعمل على استهدافه وذلك من خلال ان المحافظ عمل على تقريب احزاب محددة منه.

وفي السياق ذاته فإن احزاب وشخصيات سياسية أخرى لها مواقف مغايرة لما ترى الأطراف المتصارعة في المدينة، فمن ناحية لديها توجس من نوايا التجمع اليمني للإصلاح وذلك نتيجة افعاله السابقة في تهميش شركاؤه السياسيين، ومن ناحية أخرى أن هذه الأحزاب لديها استياء وتذمر من السياسة التي يتخذها المحافظ مع باقي القوى والأحزاب في المحافظة وعدم استيعابها ضمن مشروع جامع لكل الأطياف والاتجاهات السياسية.

كل طرف يحاول جاهدا على ابتزاز الطرف الآخر، وستظل تمارس سلوك مسلوب المسؤولية، وبينهما مئات الآلاف يقفون على قارعة الامل، فلا الأطراف عاد لها الضمير ولا المواطن قادر يرفع صوته في وجه هؤلاء الاطراف، السؤال الى متى ستظل تعز تكتوي بنار حرب باردة.