اصطياد بقايا الحرس‘‘ قبل وصولهم إلى عدن .. تفاصيل

الجيش اليمني

على الطريق الممتد بين صنعاء وعدن، تمر قوافل عسكرية يومية على هيئة مدنيين، لمحاولة الوصول الى العاصمة المؤقتة عدن، ضمن خطة معروفة تسعى لتدوير مخلفات النظام السابق وإعادة قوات الحرس الجمهوري الى واجهة الأحداث، رغم العلم بمشاركتها في الانقلاب على الشرعية وقتل اليمنيين في مختلف محافظات البلاد.

 

60عنصراً من قوات الحرس الجمهوري، آخر حصيلة وقعت بأيدي قوات الأمن في محافظة الضالع، قبل أن تخرق جدار الحماية للوصول الى عدن، والالتحاق بمعسكرات يديرها نجل المخلوع صالح، طارق يحيى محمد عبد الله صالح، بدعم اماراتي سخي.

 

في عدن، كان الشارع الجنوبي يرفض وجود أي قوات شمالية بعد أن روج مجلس الانتقالي التابع لعيدروس الزبيدي، محافظ عدن المقال، عن مساعٍ حثيثة لإعادة عدن الى مربعها الأول، وما إن مر شيءٌ من الوقت حتى انكشفت اللعبة التي ساقها الزبيدي وهاني بن بريك.

 

تؤكد الأنباء القادمة من عدن، أن معسكرات تابعة لطارق صالح، انشأتها الامارات العربية المتحدة في منطقة بئر أحمد، وزودتها بالسلاح والآليات العسكرية المختلفة، في مشروع واضح للالتفاف على الشرعية من الخلف ودعم جهات محسوبة على الانقلابيين لتصديريها في المشهد السياسي والعسكري.

 

مطلع الشهر الجاري، " وهي صحيفة صادرة في العاصمة المؤقتة عدن، وجود قوات من الحرس الجمهوري تعبر عن طريق نقاط أمنية في لحج، تابعة للحزام الأمني، وبرعاية مباشرة من قيادة الحزم، وتصل الى العاصمة المؤقتة عدن.

 

مثل هذه الأنباء تكشف جلياً كيف يلعب المجلس الانتقالي الجنوبي عبر ورقة خاسرة يحول فيها عدن الى مرتعٍ للانقلابيين الذين كانوا يقتلون أبناءها إبان الاجتياح الحوثي للمدينة، ويبرهن فعلاً كيف أن الزبيدي وبن بريك، يخدمان أهدافاً خارجة تماماً عن كل الدعوات التي ينادون بها.

 

الأسبوع الفائت ظهر المحافظ المقال، عيدروس الزبيدي، وسط حشد عسكري من قوات الحزام الأمني الممولة من الامارات، في الخطوط الأمامية لجبهات القتال، وراح الاعلام يتداول حضور الزبيدي بأنه شجاعة، بينما الحقيقة كانت أن الرجل ذهب الى هناك للإفراج عن عشرات الموقوفين من قوات الحرس الجمهوري، لدى قوات الأمن هناك، وبعد أن حقق الرجل مآربه، عاد أدراجه مرةً أخرى.

 

على هذا الصدد، تشدد قوات الأمن في محافظة الضالع من قبضتها الأمنية على دخول الحرس الجمهوري عبر المحافظة الى عدن، وأمام هذا التشديد يتماهى أتباع الانتقالي في التعامل مع وقائع مثل هذه متخذين مبررات واهية للدفاع عن حقائق معروفة أصلاً. والى الآن يبدو أن محاولات المحافظ المقال لاستيعاب المزيد من تلك القوات وفتح الآفاق لها نحو عدن، يجد صعوبة في ظل تمسك قوى الشرعية بموقفها الثابت في ضبط الأمن والاستقرار، ومنع هذه الظاهرة من الحدوث. 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص