الطالب الجامعي تحت مقصلة القمع


مقال_ عبد السلام أحمد السراجي

إن النموذج السائد في السلطة الآن هو الحكم بالخوف، إذا خرجت الجماهير للشارع مثلا، من الصعب أن تدخلهم السجن بكاملهم، لهذا أمسك بعضهم وغيبهم ومارس التعذيب الجسدي والمعنوي عليهم، لهذا سيرتد البقية وستزرع الخوف بداخلهم...

في مثل هذه الحالة، طلاب جامعة تعز _ قسم إعلام_ مستوى ثاني، امتنع مائة طالب عن دخول محاضرة مادة بعينها، من الصعب العقوبة على الطلاب جميعهم، ليتم تجزئتهم وتقسيمهم، وزرع الخوف في الوسط الطلابي، اختاروا ثلاثة أو أربعة طلاب وانزال العقوبة عليهم

في مثل هذه الحالة تزرع انقسام في التكتل، طلاب سيرون أنهم سيدخلون الامتحان، وقلة سترى واجب التضامن مع أصدقائهم وزملائهم في الرأي والوقوف في وجه سلطة الجامعة، وبهذا يتخلل الأمر الذي طالبوا فيه، واشغالهم في الأمر الجديد والموقف الشخصي لكل طالب من العقوبة المقررة

هكذا يا صديقي تفكير العصابة يسري في الأجهزة الحكومية والخاصة، أي سلطة ستمارس بشكل قهري بعيداً عن الشراكة والحوار والبناء، تشغلك بمشكلة عن أخرى، تديرها بمنطق الحكم بالخوف، تختار فردا أو جهة معنية لا تملك حق الدفاع لتنزل بها أقصى العقوبات، لتخاف شبيهاتها

كيف تريدون كادر إعلامي يصدح بالحقيقة، يفتش عن مخابئ اللصوص، يواجه عجرفة العصابات، وأنتم تغرسون به الخوف من اول مشواره، هل تعرفون ماذا يعني اعلامي؟

أن تتحدث مع رئيس قسم عن معيد في الجامعة لا يناسب المقرر ويصمتون ولا يتخذون أي إجراء، كيف لمعيد أكمل للتو عامه الدراسي أن يتكفل بمادة مقرر بغير تخصصه، بدلا أن يكون ملحق للمادة يكمل ما يعرضه الاستاذ أو الدكتور، ثم تجمع توقيعات مائة طالب ليوصل صوتك للقسم، تتفاجئ بقرار حرمان...

هل تحدثت عن معيد أم عن الذات الإلهية، هل خدشت الأخلاق حينما ذكرت اسمه، هم يخافون أن يتجرأ الطالب يوما ليبدي رأيه برئاسة القسم أو الأستاذ، ليس المهم المعيد بقدر ما يخافون على سلطتهم...

من المفترض أن أستاذ جامعي يعرف القانون جيداً، يفهم ماذا يعني إعلام، أن يكن رده منطقي، وليس عبثي كما هو غزوان وغدر في شوارع المدينة...