الحوثي السعودي زيد الفضيل في مهمة تلطيف الحوثية من داخل السعودية

الحوثي السعودي زيد الفضيل في مهمة تلطيف الحوثية من داخل السعودية

كتب : عبدالحميد السعيدي


من أخطر ما تفعله فكرة الولاية أنها تعمل على استبدال الأصل بالخرافة، وتحشد النصوص لتوظيفهما لما يريد أصحابها .
ليلة أمس قرأت تغريدات في تويتر للهاشمي السلالي / زيد بن علي الفضيل يستنكر فيها عدم إحترام الشعب اليمني  للنسب الهاشمي ، مجرماً طعن اليمنيين في نسب ذرية يحي بن الحسين الرسي ، وذرية أبناء عمومتهم من البطنين (الحسنيين والحسينيين ) معتبراً ذلك بهتاناً عظيماً وجرماً يجب أن لاتسكت عنه حتى الحكومة الشرعية التي انقلبوا عليها ، مؤكداً على أن الدين الإسلامي هو من أكد على أفضلية هذه السلالة . فهو  يرى أن الدين ملكية خاصة للهاشميين من هذه الطفرة  التي طفت على السطح في الآونة الأخيرة ، كغيره من الهاشميين الذين انجرفوا مع مسيرة طفل الكهف عبدالملك الحوثي ،  والذين لايؤمنون بالدين الأسلامي الحنيف كدين عدالة ومساواة وأخلاق ، وإنما دين اصطفاء وعنصرية ، فتجدهم  يُكفّرون الصحابة، إلا خمسة ، وينكرون أحاديث السنة الا خمسة (الخُمس، والكساء، والعترة، والغدير، والصلاة على الهاشميين) .

من هو زيد بن الفضيل 

إنه هاشمي سلالي عنصري حوثي ، يسكن في جدة ،  يحاول استمالة من يسمونهم اشراف الحجاز تحت لافتة صوفية الحجاز ، إيماناً منه بخرافة أحقية الولاية ، فهو يعمل  مع الحوثيين في المملكة ويدافع عنهم ، منتظراً أن تتحق نبؤة بني هاشم في حكم الأرض ، والإستيلاء عليها .
وهو من رشحه الحوثيين لمناقشة افكارهم في اليمن لرئيس ومالك قناة المستقلة محمد الهاشمي حين طلب منهم مرشحاً لتلك المهمة في عام 2012 تقريباً 
ستجده فارغاً من كل العلوم ، إلا من القدرة على التنظير والتفاني في خدمة أفكاره السلالة العنصرية ، تفوح من منشوراته رائحة منتنة لا تفوح إلى من سلالي نتن الأفكار ، ومعاق العقيدة ، وسيئ الفكر ،  يلوي أعناق النصوص ليا كسيده عبدالملك الحوثي ،  ليصوروا اليمنيين لجنودهم وأتباعهم أنهم كفار، منافقين ، لايستحقون إلا أن يكونوا عبيداً مطيعين ، خلقهم الله لطاعة وخدمة الهاشميين ،  فيرى هذا المعتوه أن الخلافة لا تصلح في عموم بني آدم وإنما يشترط أفضلية النسب كشرط من شروط الخلافة ، و لو بحثتم في يوتيوب عن لقاءاته القديمة ستجدون ما يؤكد ذلك ..!

 رسي المملكة 

ليس غريباً  على من يدعون نسبهم إلى الرسول نفث سمومهم في الأماكن التي يتواجدون فيها ، كما أنه ليس غريباً عليهم أن يتنكروا للبلدان التي تأويهم وإضرارهم  بها ،سعياً إلى احتلالها وحكمها ، فالتاريخ مليئ بالأحداث المروعة التي ينتهجها الهاشميون في مراحل حكمهم لليمن ، ومن يقرأ التاريخ وما أحدثه هؤلاء ممن حكموا اليمن من هذه السلالة ، إبتداءً من الهادي الرسي ومروراً بالجزار وأحمد بن سليمان وعبدالله بن حمزة والداعي والمطهر والمؤيد والقاسم وإنتهاءً بأل حميد الدين وكم قتلوا من القرويين في أرياف اليمن  ، وكم أحرقوا من  المزارع ، وسبوا النساء ، وهدموا المنازل ، فلن يستغرب مايقوم به أل بدر الدين الحوثي حالياً . فهل زيد الفضيل سيكون أحد مسامير الفكر السلالي ورسي المملكة بدعوى أنه من ذرية فاطمة .. ؟
أفلا يجب على المملكة أن تكون أكثر حذراً وتضع حداً لمثل هذا الأخرق ، الذي يتفاخر بنسبه في عصر التفاخر بالمنجزات ، ويدعوا إلى العبودية في عصور الديمقراطية  ، وثورات التحرير ويسعى إلى إرساء دعائم حق الولاية والحكم للهاشميين في ضل هذا التطور التكنلوحضاري  والإنفتاحي .. ؟
إن كل طغاة الفكر الإمامي يشتركون في عدائهم الشديد لمنابر التنوير ، يتميزون بتعاملهم مع الشعب باستخفاف كما تميزوا بالبخل الشديد، وتعمد سياسة التجويع والتعالي والتفاخر بنسبهم المزيف .

نحن الملوك 

 أن نظرية الإمامة في المذهب الهادوي التي تحصر الولاية العامة في البطنين وتشترط أفضلية النسب والعنصر التي يتعمم به زيد الفضيل وأمثاله من سلالة الدجل والحذلقة لم  يقرها الدين الذي آمنا به ، فالرسول صلى الله عليه وسلّم لم يقل أن بني هاشم ملوك يمشون على الأرض بينما  قال (كان الملك في حمير). أي أننا نحن الملوك .
 فعلام يتباكى هو وأمثاله  من نسل عبدة الوثن شليطل .؟!
لقد أصبحت الهاشمية ذريعة لكل نصاب محتال يسعى للسلطة و الثروة ، فمنذ  أن دخل الرسي الملقب زوراً (بالهادي) صاحب نظرية البطنين عام ٢٨٤هجرية اليمن ونحن نعاني الويلات والدمار ، فدخوله مثل نكبة في تاريخ اليمن لا زلنا نعاني منها حتى يومنا هذا مع أقذر نسخة إمامية هاشمية حديثة  (الحوثي  ) . 

لكن لن يمروا 

فغبائهم اللامحدود الذي حجب عنهم رؤية عواقب مايمارسونه في حق الشعوب التي آوتهم وأشبعت جوعهم وسترت عوراتهم ، فطغوا عليها وعاثوا فيها فساداً ، وزرعوا  فيها الفتن ، متلحفين بغطاء الدين وعباءة النبوة ، هو ما سيغرقهم في مستنقعهم القذر الذي  لن يستطيعوا الخروج منه ، لأن الشعوب لن تنسى ما أحدثته عقدهم ضد المجتمعات الأصيلة ، وشعورهم بالنقص الذي يحاولوا أن يعوضوه باختلاق خرافات الإصطفاء والأفضلية ، سيكون سبب ما سيئول إليه مصيرهم ..!