"تيار نهضة اليمن" بارقة الأمل لإنهاء الصراع في اليمن !!

إيهاب الشرفي : 

على الرغم من الإهمال والغموض الذي يكتنف تاريخ اليمن القديم والحديث ، والذي تدور حوله الكثير من الحقائق والأساطير، إلا أن الحقيقة الثابته التي لا تحتمل التأويلات عزيمة وصلابة الإنسان اليمني الذي أثبت على مر العصور أنه يمرض ولا يموت ، ينبعث من بين الحطام ، ليبني قصور المجد والكرامة التي مكنته من بناء حضارات امتدت من مشرق الأرض إلى مغربها .

 

كما أن الحقائق الثابته في التاريخ تشير إلى أن الآخر مهما ظن انه أتم فصول السيطرة وأحكم قبضته على رقاب اليمنيين ، ومهما تكالبت الأحداث وتفاقمت الأزمات ، إلا ان اليمني بطبيعته ينبعث من الرماد ويكتب سيرة جديدة عن الموت والحياة والكرامة والثوابت الوطنية التي توارثتها الأجيال وكان لها أثر بالغ في تكوين وتشكيل طبيعة الإنسان اليمني التي لا تقبل الضيم والإنكسار ،

 

كذلك التاريخ يعيد نفسه مرة اخرى ، من خلال إنقلاب سبتمبر 2014م الذي شكل فصل جديد من تاريخ اليمن الحديث ، تفاقمت من خلاله التداخلات والاجندات الدولية والصراعات الإقليمية على الأراضي اليمنية وسط تنامي الصراع وتعاكس المصالح الضيقة للقوى الخارجية على الساحة اليمنية ، في ظل غياب بوادر الحل لهذه الأزمة الكارثية التي تمر على وطننا الغالي ،

 

وانطلاقا من هذه المعطيات المأساوية ، وبهدف وضع حدا لهذه المهزلة والركاكة في إدارة الأزمة اليمنية من قبل الاحزاب والكتل السياسية الحالية ، كان من الواجب على النخب اليمنية المسارعة لتصويب مسار العمليات السياسية والعسكرية والعمل على انهاء الانقلاب واستعادة الدولة اليمنية والتوجه نحو بناء يمن جمهوري إتحادي آمن ومزدهر ، يحتكم فيه جميع أبنائه للدستور والقانون ، من خلال إنشاء وتكوين "تيار نهضة اليمن"  

 

في الحقيقة إن توجه صفوة المجتمع اليمني نحو تشكيل تيار نهضة اليمن ، يأتي عقب الفشل الذريع للتكتلات السياسية والحزبية التي شاخ بها الزمن ، في إخراج البلاد من بوتقة الصراع والاحتراب المستمرة على مدى ستة أعوام وفشلها في انهاء الإنقلاب الذي كان الذريعة الرئيسية في تشعب الأزمة اليمنية وما أفرزته من انحرافات وتشققات في المجتمع اليمني الذي يدفع الثمن باهضا نتيجة لذلك .

 

في واقع الأمر ، لقد اثبتت النخب السياسية والثقافية على مر العصور ، أنها قادرة على صناعة التغير والنهوض بالأوطان والحضارات ، وأنها بارقة الأمل وبقعة الضوء الوحيدة التي تعول عليها الشعوب، كما حدث مع النهضة الأوربية التي تزعمها المثقفين والأكاديميين ، الأمر الذي انتشل أوربا من وحل الصراعات وعصور الظلام ، 

 

تلك المتغيرات الحضارية التي غيرت شكل العالم الحديث ، التي يرتكز عليها "تيار نهضة اليمن" في السعي لخلق مناخ سياسي واجتماعي مدني فاعل، ينهي صراعات القوى الأيديولوجية والمناطقية ، ويخرج اليمن من أزمته الراهنة ، وينطلق به نحو النهضة ومواكبة التطور ، من خلال بناء اقتصاد يمني حر، ومنفتح على العالم ، وفتح باب الشراكة مع رأس المال الوطني والأجنبي بما يخدم مكانة اليمن وموقعه التاريخي والاقتصادي ، 


 
كما وتسعى هذه الشريحة النخبوية اليمنية والشابة في الداخل والخارج من خلال "تيار نهضة اليمن" على استعادة الدولة اليمنية، والقرار الوطني المستقل ، وبناء جيش موحد، بعقيدة وطنية خالصة، يدافع عن اليمن وأمنه واستقراره ، وبناء دولة اتحادية ديموقراطية ذات سيادة ، تضمن التعايش السلمي وتحقق المساواة والمواطنة، وفقا للدستور ومواثيق القانون الدولي، المعزز لنهضة اليمن والتنمية المستدامة.

 

وهنا يمكن القول ان هذه الرؤية والاهداف السامية تتطلب من الجميع وخصوصا الفئة الشابة ، تكثيف الجهود وتوحيد الصفوف تحت مظلة وطنية نخبوية شابة تعمل على ترجمة تطلعات الشعب اليمني المسحوق تحت رحمة العنجهية السياسية الإقليمية والحزبية ، من خلال الإنضواء في تكتل نخبوي موحد وتيار نهضوي للنهوض باليمن مجددا من واقع العتمة التي يعيشها ، والإصطفاف مع صفوة المجتمع من مفكرين وأكاديميين ومثقفين وصحفيين وناشطين ونخبة من أحرار المجتمع في "تيار نهضة اليمن" ..