نريد أطباء لا قتلة - كلية الطب جامعة تعز !!

 


أسامة عفيف :

بينما الحرب تنهش وجه الحياة في المدينة، تمارس عمادة كلية الطب في جامعة تعز وظيفة مماثلة ضد طلابها ولكن بطريقة آخرى مغايرة.

 تفتقد كلية الطب لمعمل تطبيقي واحد بينما تستلم الكلية ملايين الريالات سنويا أليست هذه جريمة تستدعي وقوف  الجميع ضدها.

 تمرير المصالح الشخصية والأهواء الرخيصة تحت لثام الحرب هو أمر جائز ومتوقع، خصوصا في مجتمع متخاصم مع الوعي، إضافة إلى الفقر المعرفي بالحقوق. بالمقابل وجود نفوس منزوعة الشرف والضمير تعتلي مناصب عليا يتحتم على إثر ذلك نتائج كارثية.

لا أحد ينكر تفشٍ الفساد في القطاعات الحكومية في بلادنا ولكن العمل على إصلاح ما يستطاع إصلاحه واجب مجتمعي صرف، الجميع يتفق على ذلك.

قبل مدة جلست مع أحد الأصدقاء المجتهدين _وكان حزينا_ وحدثني عن الدراسة في كلية الطب وسير عملها التعليمي، وعن أساتذتهم المعيدين وعن الإهمال الواضح في الكلية وتوددات الطلبة المتكررة باجتلاب دكاترة متخصصين وكيف تتملص قيادة الكلية عن مطالبهم والتعذر بشبح الحرب.

اليوم التقيت أحد الأصدقاء على سبيل الصدفة من كلية الطب وكانت نبرات الغضب بادية عليه بسبب الدراسة، حدثني بصوت مبحوح والحزن باد عليه أيضا أن الدراسة في كلية الطب أصبحت مهزلة ولم يعد يذهب للجامعة نهائيا وأردف يقول "تخيل انه اصبح الأستاذ يدرس ويغطي بدل أستاذ أخر وكأننا في "معلامة" وليس في صرح علمي بحجم كلية الطب" 

هذه المهزلة ليست مقتصرة على كلية الطب وحسب بل تتحمل جامعة تعز كامل المسؤولية. 
مع العلم أن الجامعة تستلم مبالغ طائلة، كان باستطاعتها أن تخفي بعض القبح الحاصل بإعطاء الطالب جزء بسيط من حقوقه. 

 سأرفق لكم هذه الأرقام بالصور وتستطيعون الحكم بعد ذلك أنتم بأنفسكم.

#نريد_اطباء_لا_قتلة.