ليالي حمراء لشلل معين عبدالملك .. الفاسدين و حلم الوطن

 


 الزئبق سالم اليماني

 منذ أكثر من عشرين عاما وعصابة الفساد في الهيئة العامة لحماية البيئة و البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة تحكم قبضتها الحديدية على هذه المؤسسات و تسيطر على مراكز القرار وكل الاتفاقيات الدولية والمشاريع المتعلقة بالتنمية المستدامة و تمثيل البلاد في اﻻجتماعات الخارجية .
غالبية هذه الاتفاقيات والمشاريع تدار من البيوت و الشقق المستأجرة و عبر الانترنت.

 يقع على رأس هرم هذه العصابة اﻻخطبوط فؤاد القدسي ثم يأتي بعد ذلك الثعلب الماكر عبدالحكيم راجح القدسي تربطهما علاقة اسريه هما رأسا الفساد في هذه المؤسسات يرتبطا بسلسلة كبيرة من الفاسدين في الداخل والخارج في الداخل  و أقصد صنعاء وعدن على وجه الخصوص ثم الحديدة وتعز وسقطرى فلا تخلوا مؤسسة أو جمعية اﻻ ولهم فيها أيادي مستأجرة  حتى على مستوى رئاسة الوزراء و رئاسة الجمهورية رجال و نساء وفي الخارج مرتبطين بخبراء مرتزقة في المنظمات الدولية عرب وأجانب ( من لبنان وسوريا واﻷردن ومصر وغيرهم ) لتمرير صفقاتهم الوهمية و الاسترزاق باسم ثلاثين مليون من ابناء هذا الشعب لهم أساليبهم الرخيصة المتنوعة و الخاصة في شراء الذمم و تركيع أصحاب القرار و النفوذ ابتداء من رؤساء هيئة حماية البيئة المتعاقبين في عهدهم ووزراء و وكلاء وزارات و مدراء عموم و غيرهم  تارة بالمال [ الكاش أو عقود لدراسات و استشارات وهمية أو بدل سفر داخلي أو خارجي ] أو حضور دورات خارجية وتارة با استضافات اصحاب القرار باقامة ليالي حمراء في فنادق خاصة أو شقق  مفروشة  خاصة في عدن والحديده .و اذا لزم الأمر  بكل الطرق بحسب ثقل المستهدف و المكاسب المتوقع تحقيقها  على سبيل المثال في احدى الفعاليات المقامة في مدينة الحديدة بحضور أحد الوزراء  والجهات ذات العلاقة كانت المكافأة لهذا الوزير اقامة ليلة حمراء في جزيرة كمران الفتيات تم احضارهن من عدن بواسطة ممثل الهيئة فيصل الثعلبي وعبدالحكيم راجح ومن الحديدة بواسطة مدير محمية جزيرة كمران الخادم سمير و مدير عام الهيئة بالحديدة ياسر الغبير الذي تم ترقيته قريبا لمنصب وكيل الهيئة العامة لحماية البيئة في حكومة صنعاء و بحسب معلوماتي  ان  هذه الليلة موثقة تماما من قبل معدي ومنفذي و ممولي ليالي اﻷنس [ التمويل من برنامج اﻻدارة المستدامة للموارد الطبيعية و الذي يديره علي عبد الباري في تلك الفترة ] هذه هي أخلاقهم.واهناك المزيد سنتناولها في القادم

على العموم استمرت هذه العصابة الفاسدة تتحكم بكل مجريات الأمور في هذه المؤسسات وتستغل كل ما يقدم باسم هذه البلاد و أبنائها لمصالحها الشخصية بامتلاك العقارات من بيوت وارضي وارصدة ومدخرات بملايين الدوﻻرات  اضافة الى ارسال أبنائهم للدراسة في الدول العربية و اﻷجنبية على حسابهم الخاص .

ولم يكن بحسبان الكثير من المراقبين اطلاقا بل من سابع المستحيلات ان تفقد هذه العصابة مواردها و نفوذها من هذه المؤسسات فكان قرار تكليف القيل اليماني الدكتور عبدالقادر الخراز رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة بمثابة الصاعقة لهم  و أمل للآخرين في بداية النهاية لحكم هذه العصابة وسحب البساط تماما من تحت عرشهم.

عمل الدكتور الخراز جاهدا ولمدة عامين تقريبا بدون  مرتب من الدولة ليل نهار بكل شفافية و بروح المسؤولية الوطنية  تجاه هذا البلد وابنائه على تحقيق الحلم الكبير الذي يتطلع إليه كل مواطن شريف وهو استئصال الفساد والمفسدين و بناء وتنمية كل شبر من ربوع الوطن بكل مكوناته في الجوانب  البيئية من خلال بناء قواعد سليمه وشفافة و خطط وبرامج مستدامة وكوادر فعالة ﻹعادة الثقة لهذه المؤسسة بالداخل والخارج وتعويض البلد عما اجرمت فيه عصابة الفساد خلال فترة ادارتها وعملها. 

 وتم سحب كل اﻷتفاقيات الدولية و الصلاحيات من سيطرتهم و التي كانت تدار من صنعاء وكشف كل اﻻعيبهم القذرة في ادارة الاتفاقيات و المشاريع المؤقته والتي لم نرى أي أثر لها في أي جانب يستهدفونه في  كل أرجاء البلاد فتقاريرهم و دراساتهم و أفواههم و اعلامهم تتحدث عن انجازات ﻻ تمد للواقع بصلة اﻻ التدهور الجائر و المستمر .

  و عاد الثقة للبلدان المانحة في اليمن وحكومتها وعاد جزيرة سقطرى الى موقعها في قائمة التراث العالمي بعد ان كادت تفقده  بسبب تقارير جمعية أصدقاء سقطرى المرتبطة بعصابة الفساد.


 وعقد اتفاقيات لكثير من المشاريع التي كانت في طريقها للتمويل والتنفيذ في عدة محافظات ورفع اسم اليمن عاليا.

 فجن جنونهم واستنفروا كل شياطينهم وعلاقاتهم وامكانياتهم المادية و بذلوا الغالي والرخيص ارسلوا الرسائل الرسمية والخاصة الالكترونيه والمكتوبة بخط اليد لقطع الطريق أمام الدكتور الخراز دون جدوى.

 اﻻ ان الحلم في تحقيق الأهداف لم يكتمل  للشرفاء من أبناء هذا الوطن  ولم ينتهي حقد الفاسدين على هذا البلد  وتحاك المؤامرة  من جديد فتكالبة قوى الفساد مع بعضها وتآمروا على حلم الوطن وأبنائه ابتداء من الوكيل الشرجبي و المنتفعين ومكتب رئيس الوزراء برفع تقارير كيدية تدين المتهم بحب وخدمة الوطن وانتهاء برئيس الوزراء الذي عمق جذور الفساد والفاسدين و أقر صلاحيتهم و مشروعهم المدمر للبلاد و أصدر قرار اﻹقالة لتعود مياه الصرف الصحي لمجاريها ويتجرع الشعب الموت في كل جوانب الحياة بكل صور الفساد وبطرق رسمية و مشرعنه