كبير اللصوص .. يتهم الآخرين بالفساد..!!


- إيهاب الشرفي

في لعبة السياسة والديمقراطية، ليس ثمة عداوة دائمة أو صداقة سرمدية، وهذا لا ينطبق على أعضاء حكومة واحدة وإن اختلفت التوجهات والمسميات، خاصة إن كان لاعبي السياسة في مضمار واحد ليس لهم من خصم سوى مليشيات انقلبت على الدولة والشعب والوطن والإقليم وتسببت بحرباً أتت أكلها على كل ما يمكن وصفه من جميل وقبيح في اليمن. 


ولكن في بلد لا تأتي فيه المصائب فُرادا، ولا العجب العجاب معجزة يستحيل تحقيقها من بعض المحسوبين على السياسة، وخاصة أن يتحدث سياسي فاسد عن الفساد واخر فاشل بكل المقاييس يتهم الآخرين بالفشل، وما أكثرهم عددا وأقلهم مددا، هم الفوضى إن حضروا والخراب إن غابوا، وهم الفاسدون في مناصبهم والناهبون لأموال الشعب منذ عرفهم هذا الشعب.

 

حافظ معياد أحد الفاسدين الذين يتحدثون عن الفساد، وهو يعلم في قرارة نفسه أكثر من غيره، انه كبير الفاسدين وزعيم النهابة والدجالين، وزعين المتقلبين على طاولات السياسة، ورغم ذلك سعى ويسعى إلى أن يوصم الآخرين بالعار ويبرئ نفسه من تهم يعلم جيدا أنه غارقا في وحلها حتى أذنيه، ومع ذلك أنشاء لنفسه برفقة معاون له لا يقل فساد عنه، موقع الكتروني للنيل من الشرعية ورموزها وقيادتها، لأنه لم يتمكن من تأسيس إمبراطورية النهب والفساد الجديدة التي كان يحلم بها.
 
معياد الذي كان بالأمس القريب محافظا للبنك المركزي اليمني تحت جناح الحكومة الشرعية، يحاول التنصل منها اليوم سرا وجهرا كما فعل غيره من العملاء والخونة، بعد أن فقدوا مصالحهم الشخصية منها، لكنه يفرق عنهم انه مايزال يدعوا سرا لرسالته التي تشق الصف وتبعثر القوة، فبعد أن تمت إقالته من منصبه، ذهب يصنع لنفسه وسيلة إعلامية للإنتقام والتهجم على رئيس الحكومة وأعضائها، تارة يصفهم بالعملاء واخرى بالخونة ثم ذهب بعيدا كل البعد عن الواقع والحقيقة إلى نشر الشائعات المغرضة التي لا تقل وقعا عن شائعات المليشيات الإنقلابية.

 

تفوق هذا الدعي على المليشيات الانقلابية في الفحور والكذب والتزييف، حتى انه أتى بالبهتان والإفك بما لم يسبقه أحد من العالمين، فراح ينشر في وسيلته الإعلامية التي أنشأها بشكل خاص للنيل من الشرعية، مدعيا أن فريق لجنة العقوبات بالأمم المتحدة ادرج رئيس الوزراء الدكتور "معين عبدالملك" في قائمة العقوبات الأممية، هكذا بلا حياء ولا خجل همس في آذان خليته الإعلامية التي يصرف عليها من أموال الشعب المنهوبة، أن شككوا الناس بالشرعية وشوهوا صورتها أمام الشارع العام!!.

 

وهنا علامات الإستفهام بحاجة إلى إجابة !! لماذا يفعل ذلك؟! .. ليرتد عليها الجواب كسهم مارق، لا لشيء ولكن لانه بالأمس القريب كان ما يزال في أحضان سيد الكهف، حتى إذا ما ركله نحو المجهول استلقفته الشرعية، ومكنته من سيد البنوك لا سيد الكهف، فضن الرجل أن الدائرة دارت وأصبح بإمكانه أن يكون الرجل الأول في الحكم والتأثير، فذهب بخياله بعيدا حتى أصبح نغمة شاذة وموسيقى نشاز يغرد خارج سرب الكتلة الحكومية للشرعية، وتصادم خياله مع الواقع وعاد مهرولا نحو صفحته بالفيس بوك مستنجدا ببقايا المنتفعين لعله ينال مراده وما نال منه شيء.!!

 

ضن معياد وخاب ضنه، أن أصابع الإتهام التي وجهت إليه سابقا، بإلتهام الملايين من آموال الشعب قد انطفأت نيرانها، او أن الناس قد تناسوا فضائح فساده في بنك التسليف الزراعي، وتجريده للمؤسسة الإقتصادية من أموالها، والتي طار بها إلى خارج اليمن متنقلا من عاصمة إلى أخرى يبني العقارات والقصور، أو أن هناك ما يشفع له عند الناس تمرده وعصيانه الأوامر والتوجيهات الحكومية مؤخرا!!.

 

يعتقد معياد أن خليته الإعلامية ستنقذه من ما كسبت يداه، أو ان موقع الكتروني ينشر الأباطيل والكذب سيقيه من عاقبة الحساب .. ولكن السؤال الأكثر أهمية والأكثر مدعاة للتعجب، لماذا يتهم الشرعية جزافا بتهم لا صحة لها ولا أصل!؟ .. لماذا في هذا التوقيت تحديدا؟ .. وهل إقالته من منصبه تبرر له محاولة خلط الأوراق والتأثير على الناس بشكل سلبي تجاه القيادة السياسية؟! .. ام أن الطبع الذي شب عليه يحتم عليه أن يشيب عليه ايضا؟!.