مالذي يعنيه بيان مجلس الوزراء ببنوده الخمسة !؟

 


إيهاب الشرفي :

أعتقد أن بيان الحكومة واضح وصريح ، وخاصة انه جاء متطابق مع إحاطة مندوب اليمن الدائم في الأمم المتحدة التي رفعها اليوم لمجلس الأمن الدولي ، إلا ان بيان مجلس الوزراء اشتمل على دعوة عامة وصريحة للدفاع عن السيادة والوحدة ، وهو ما يمكن تفسيره بأنه دعوة للكفاح المسلح وإعلان حرب ضد الإمارات وأدواتها بالداخل ، الى جانب الحرب مع مليشيات الحوثي .

 

هذا البيان الذي جاء بلغة الديبلوماسية ، له ما بعده ، ويعتبر الصفارة الأولى لإنطلاق أشواط المبارة بين اليمن والإمارات ، وليس بين الشرعية وأبو ظبي فحسب ، خاصة أنه اشتمل على دعوة عاجلة للمجتمع الدولي ومؤسساته للقيام بمسؤولياتهم في دعم الحكومة اليمنية واستقرار وسيادة ووحدة الجمهورية اليمنية ،

 

بيان مجلس الوزراء المتزامن مع دعوة مندوب اليمن بالأمم المتحدة ، لمجلس الأمن سرعة التدخل وتحمل مسؤوليته تجاه اليمن بموجب قرارات المجلس والمرجعيات الثلاث ذات الصلة ، ذلك ما يحتم على مجلس الأمن التدخل لانهاء حالة الانقلاب الإماراتية وخاصة انها تأتي في ظل وضع اليمن تحت البند السابع .

 

كما أن توقيت البيان وحساسية المرحلة تستوجب التعامل معها بحكمة وتأني ، وبلغة ديبلوماسية تحافظ على الكثير من أوراق الضغط السياسية وغيرها ، فليس من الحكمة أن تُرمى الأوراق دفعة واحدة ما يتيح للخصم إمكانية التلاعب بعكسها أو تفاديها ، لذلك كانت خمسة بنود كافية في أول أيام المعركة الرسمية .

 

ولم يتقيد البيان بالحدود الدنيا من الديبلوماسية بل تجاوزها الى أبعد مدى من خلال الدعوة الصريحة والواضحة الموجهة للجميع ودون إستثناء لمواجهة التمرد المسلح بالعاصمة المؤقتة عدن ، بكل الوسائل بما يحقق إنهاء التمرد وعودة الأمور إلى نصابها في عدن ، مع مراعة ان البيان لم يتضمن طرد الإمارات من اليمن وقطع العلاقات الديبلوماسية بين البلدين ، إلا أن ذلك بإعتقادي مؤجل للفعل وردة الفعل .

 

إلا انه حمل الإمارات المسؤولية الكاملة عن هذا التمرد المسلح لمليشيا ما يسمى بالمجلس الانتقالي وما ترتب عليه ، وعليها إيقاف كافة اشكال الدعم والتمويل لهذه المليشيات ، وهو يجعل الإمارات أمام خيرين لا ثالث لهما ، إما وقف دعم المليشيات المتمردة وإنهاء الإنقلاب ، او المواجهة العسكرية والسياسية مع الحكومة والشعب اليمني .

 

كما أن البيان أعلن صراحة أن مليشيات الإنتقالي المدعومة إماراتيا ، جماعة متمردة وما قامت به عملية إنقلابية ، تستدعي تدخل المجتمع الدولي ، وهو ما سينعكس سلبا على هذه الحماعة ومن يقف خلفها ، وسيحتم على مجلس الأمن العمل على إنهاء الإنقلاب بالتزامن مع المواجهة العسكرية والسياسية المناهضة لهذا الانقلاب .

 

ذلك ما يفسر الدعوة الصريحة التي حملها البيان لكل القوى السياسية والإجتماعية للإلتفاف حول الشرعية بقيادة الرئيس هادي بهدف مواجهة التمرد المسلح في عدن، والقضاء على إنقلاب مليشيا الحوثي المدعومة من إيران بصنعاء ، وهذا الأمر بحد ذاته إعلان رسمي بأن الإمارات دولة معادية وضوء أخضر لكل اليمنيين الدفاع عن أرضهم و وحدتهم بشتى الوسائل والطرق .