فوبيا الإخوان تُفشل الأذرع الإماراتية باليمن ومصر !! 

 

إيهاب الشرفي : 

في الوقت الذي يحاول فيه نظام السيسي في مصر تحميل الإخوان المسلمين مسؤولية التكاثر والزيادة السكانية ، مدعيا ان الطفرة السكانية بمصر هي السبب الرئيسي في تدهور الحالة الإقتصادية والمعيشية وفشل الدولة المصرية في الحفاظ على سعر الجنيه والزيادة في أسعار المشتقات النفطية وغلاء أسعار السلع الأساسية وتدهور الخدمات وانهيار البنية التحتية في مصر  ، وغيرها من الكوارث التي حلت على مصر منذ انقلاب السيسي على نظام الحكم المنتخب .

 

بالإضافة الى محاولة نظام السيسي إقناع الشعب المصري بأن القمع ومصادرة الحريات والفساد المالي والإداري وسطوة الجيش على كل المؤسسات المدنية ، سببه الفعلي الزيادة السكانية التي يفتعلها الإخوان المسلمين في محاولة منهم لإفتعال أزمة سكانية وبالتالي فشل منظومة الحكم العسكري في أم الدنيا ، متهما الاخوان بمحاولة عرقلة جهود نظام السيسي في إصلاح الأوضاع المعيشية للشعب المصري وبشكل متعمد من خلال الإنجاب !! 

 

ذات السخافة والسخرية تسعى لفعلها الأذرع الإماراتية جنوب اليمن وهي الأطراف التي حققت فشل تاريخي ذريع ، تحاول تبريره من خلال تحميل حزب الإصلاح كل ما يمكن الحديث عنه من فشل جمعي لهذه الأطراف بالتزامن مع مبررات متطابقة تعمل عليها الأذرع الإيرانية شمال اليمن ، فيما يدفع الشعب اليمني شمالا وجنوبا ، نتائج هذا الفشل والتصرفات الحمقاء المستمدة من أنظمة أكثر حماقة وغباء ، كما يدفع الشعب المصري ذات الثمن مع فارق ضئيل يمكن احتسابه بين الحماقات المتشابهة .

 

ومن تلك الحماقات التي يحاول مجلس الزبيدي تبريرها ، واقعة العمليات الإرهابية التي استهدفت عدن يوم أمس الخميس ، والتي أعلنت مليشيا الحوثي الإنقلابية مسؤليتها عن قصف معسكر الجلاء الذي اسفر على مقتل ما يزيد عن 36 جندي وضابط بينهم أبو اليمامة ، كما أعلن تنظيم داعش الإرهابي تبني مسؤولية تفجير مركز شرطة الشيخ عثمان بسيارة مفخخة أسفرت عن إستشهاد 13 من أفراد الشرطة وجرح عدد آخر .

 

إلا أن الأذرع الإماراتية والخلايا الإعلامية التابعة لها ، تُصر على تحميل حزب الإصلاح مسؤولية الحادثتيين الإرهابيتين ، في الوقت الذي اعلن فيه حزب الاصلاح عبر بيان رسمي إدانته وإستنكاره للحادثتيين ، مطالبا بفتح تحقيق شفاف حولهما ، وهو ما لم ترتضيه مليشيات بن بريك خشية الكشف عن المتسبب الحقيقي بما حدث ، والذي ربما يكون على صلة وثيقة بهذه المليشيات او من يقف خلفها .

 

وبدل من إنتظار نتائج التحقيق ، سارعت خلايا بن بريك والزبيدي إلى إتهام حزب الإصلاح وأبناء المناطق الشمالية بالوقوف وراء الحادثيتين ، ودون حياء أو خجل من الحقائق والشواهد على أرض الواقع ، ذهبت للتنكيل بالضعفاء والنازحين والباعة المتجولين وعمال البناء في عدن من أبناء المحافظات الشمالية ، والتحريض ضدهم عبر الوسائل الإعلامية المختلفة ومواقع التواصل الإجتماعي .

 

هذه الحادثة وغيرها تشير بطريقة أو بأخرى إلى أن من يدير النظامين نظام السيسي بمصر والنظام الميليشاوي التابع لهاني بن بريك باليمن ، نظام واحد له مشروع وأحد وفكر واحد ، لكنه نظام فاشل بكل المقاييس ، يفتقر للخبرة السياسية والتجارب التاريخية والرؤية الإستراتيجية الواضحة للمستقبل القومي .

 

يمكن القول أن فشل المحرك الخلفي للنظامين معا يعود إلى قلة خبرته السياسية وقصر نظره الذي لا يتجاوز حدود أنفه ، وهو ما ينعكس على الأنظمة الفاشلة التي يدعمها بسخاء ، ذلك ما أثبتته تجارب هذا النظام المختلفة التي فشل فيها خلال السنوات العشر الأخيرة ، واخفق في تحقيق مأربه بسوريا وليبيا والجزائر والسودان ومصر وقطر ومعاداة إيران وغيرها الكثير من الإخفاقات التي تجرعها نظام أبو ظبي مؤخرا .

 

ويمكن إستقراء ذلك الإخفاق بالنظر إلى الفشل الذريع الذي يصاحب حكم السيسي بمصر الذي وصل إلى ابعد مدى من السخرية والإسفاف ، فتراه يتخبط كمن تلبسه شيطان ، وذهب إلى أبعد مدى من السخافة والإستخفاف لتبرير فشله بشماعة الإخوان المسلمين ولكن هذه المرة ، حملهم مسؤولية إنجاب الأطفال ، وهو ما تسبب بكل ذلك الفشل بمصر بحسب إعلام نظام السيسي ، 

 

ذات الفوبيا الإخوانية تسيطر على مجلس عيدروس الزبيدي وبن بريك باليمن ، في حين ان مجلس عيدروس فشل في تأسيس قاعدة جماهيرية وحاضنة شعبية وتأيد دولي او محلي لتحركاته وطموحاته في اليمن ، ذهب إلى تبرير هذا الفشل بشماعة الإصلاح (إخوان اليمن بحسب وصف المجلس للحزب) ، وهو ذات الأمر الذي أعتمد عليه صالح عفاش ومن بعده الحوثي والان مجلس بن بريك والزبيدي ، وجميعهم لديهم قاسم مشترك واحد ، يتمثل بالدعم الإماراتي السخي !! ..