تفجيرات عدن... من المستفيد؟


عبير بدر

العلاقات الإماراتية الإيرانية كانت جيدة حتى في ظل ماتسميه أبوظبي احتلال الجزر الثلاث..
العلاقات توترت بعد اشتراك الإمارات بالتحالف العربي والحرب على الحوثي.. وحتى بعد ذلك احتفظ البلدين بعلاقات اقتصادية تجارية واجتماعية جيدة..

اليوم تسعى أبو ظبي إلى عودة المياه لمجاريها وإبداء حسن النوايا تجاه طهران.. خصوصا بعد الاتفاق الأخير على التعاون المشترك لحماية أمن الملاحة البحرية للبلدين..

بعدها مباشرة يتم استهداف قيادات عسكرية جنوبية تابعة للحزام الأمني (60 شاباً جنوبياً حصيلة تفجيرين) وعودة لنشاط القاعدة في أبين!!

يتبنى الحوثي تنفيذ الهجوم على قيادات عسكرية مدعومة من الإمارات تحت ذريعة عمالتهم للإحتلال!!

تدعم الإمارات قوات الحزام الأمني وتمسك بزمام الجنوب.. لكن هل ترجح ذلك على مصالحها وأمن ملاحتها وعلاقاتها مع جارتها إيران؟؟؟ هل تصل حتى إلى قطع شعرة معاوية معها؟؟؟ بالطبع لا

مثال: طيلة توترات العلاقات بين البلدين لم يصف مسؤول واحد او وسيلة إعلامية إماراتية طهران بالدولة المجوسية.. فيما قيادات الانتقالي والحزام الأمني عادة ما يصفون الحوثيين بأنهم عملاء للمجوس في محاولة لحرف الصراع عن حقيقته السياسية!!!

وعليه: ما مصلحة الحوثي من اعتدائه على عدن، واستهداف قيادات جنوبية شابة في هذا التوقيت؟؟ 

من المستفيد من توجيه أصابع الاتهام في التفجير الذي طال مركز الشرطة إلى جهات (جنوبية) وشق الصف أكثر بين الجنوبيين؟؟

حقيقة لا يستبعد ان يكون هناك ترتيباً (إماراتي إيراني) وكلنا رأى الإمارات وقدرتها على اللعب السياسي المتطور بشكل متسارع في الأعوام الأخيرة.. وعلى مستوى متناقضات عدة.. شمالاً وجنوباً.. ولا يُستبعد أن يكون كل ذلك مجرد قرباناً ودليلاً على حسن النوايا او تأكيد على أولويات السياسة الخارجية لأبو ظبي.. كل شيء وارد..

هذه مجرد تساؤلات تبحث عن إجابة ...

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص