من يصب الزيت على النار مع الشيخ "عبدالله العديني" !؟ 


إيهاب الشرفي : 

الإختلاف إحدى سُنن الحياة الدنيا وتشمل الإختلاف الفكري والعقائدي والديني والثقافي والعلمي والعملي ... الخ من الخلافات الوجودية الفطرية ، كما هو الحال في الحياة الآخرة بحسب النصوص الدينية في الأديان السماوية بما فيها الآيات القرآنية والسنة النبوية !! 

تلك الخلافات الفطرية في هذا الوجود ، وخاصة تلك التي نعيشها نحن البشر بإختلاف ألوان بشرتنا وأحجام أجسامنا و وجهات النظر والمعتقدات التي نؤمن بها ، والتي تحتم علينا إحترام معتقدات وأراء الاخرين مهما كانت فكرتهم او معتقداتهم الدينية او السياسية أو غيرها ، مالم تمس بالمصلحة العامة أو تتسبب بسفك الدماء أو تثير القلاقل وتزعزع الأمن والإستقرار في أي أرض وتحت أي سماء ،

ومن ذلك ما يعتقد به الشيخ العلامة "عبدالله أحمد علي العديني" لأن ما تراه أنت أو أنا في ما يدعو إليه أو يؤمن به العديني شر محض أو سلبية مطلقة يجب الوقوف أمامها بكل حزم ، هناك اخرين يرون أن ما يقوم به العديني ، عين الصوب ويؤمنون بأن ذلك واجب أخلاقي وديني مقدس يجب مساندته ودعمه بكل وسيلة ممكنة .

ثم إن محاولة البعض صب الزيت على النار من خلال خلق حالة من الصراع الإعلامي أو الخطابي مع العديني وأنصاره في هذاه المرحلة شديدة الحساسية ، بقصد إشعال فتنة طائفية أو مذهبية إضافية ، أو بقصد المعارضة للمعارضة ذاتها ، أو عن حسن نية لتقويم إعوجاج ما في دعوات العديني اللاذعة والحادة للجميع دون إستثناء ، قد ينتج عن حالة الصراع هذه عواقب لا تحمد عقباها .

وهنا يصبح الصمت والتريث خير سلاح لمواجهة أي طرف أو جهة ما ، ذات معتقد مخالف لما نؤمن به ، مالم ترفع السلاح في وجه المجتمع أو تهدد حياة الناس او مصالحهم في البلاد ، ليس لأن الطرف الآخر على صواب محض ، بل لأن  تجنب الفتن في أوضاع كهذه واجب مقدس لا يقبل القسمة على أي رقم رياضي ، ولا يحتمل التجربة أو القياس .

كما أنني إذ أنوه هنا إلى أني لست في موقف مؤيد أو معارض للعديني ، ولكني أرغب من أعماقي بأن لا تنجر الأطراف المعنية إلى صراع لا طائل منه ولا فائدة ، ومهما كان أحدهم متشدد في تطبيق الأحكام الشرعية التي يعتقد بها ، لا ينبغي على الطرف الآخر مبادلته ذات التشدد في رفض تلك المعتقدات او محاولة النيل منه أو تجريحه لمجرد الإختلاف ، رغم أن الإختلاف بحد ذاته أحد الأركان الرئيسية للحياة .