"الحجاج" ورجال اليمن و"الثور" الحوثي !!

إيهاب الشرفي : 

متى ما أرتضى الشعب أن تُبدل حياته بثور أو حتى عشرة ، فأعلم بأن الدنيا في أخر سنين عمرها ، متى ما أنحنت هامات الرجال وكُسرت شوكتهم وسُلبت كرامتهم فأعلم يقين العلم بأن الدنيا ذاهبت إلى الزوال إلى النهاية الأبدية إلى السرمدية من العدمية .


ومنذ متى كانت رقاب اليمنيين تُذبح مقابل الأنعام ، ومنذ متى كان اليمني يرتضي أن يبدل رجل ببقرة ، أوليس من قال فيهم الحجاج بن يوسف الثقفي ، لايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه ، وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه ، فانتصروا بهم فهم من خير أجناد الارض .


لو علم الحجاج بأن أهل اليمن أستبدلوا الكرامة بالخنوع وهامات الرؤس بالماشية والنخوة بالشمة ، لنتبش من قبره وأستل سيفه وبداء بحصد رؤسهم حتى اخر رجل فيهم ، ولو علم أن نسائهم تغتصب في السجون والمعتقلات ومشائخهم تسحل بعد قتلها ويمثل بجثثها ، لقدم إعتذار رسمي عن ما قاله في أهل اليمن .


نعم لو علم الحجاج أن النساء تُغتصب والرجال تُعذب والدين يُحرف والمشائخ تُسحل بعد قتلها ، و العامة ترتضي بالماشية والأنعام عن كل ذلك ، لسحب مقولته الشهيرة التي يحذر فيها من أهل اليمن بالقول أتقوا فيهم ثلاث (نسائهم فلا تقربوهم بسوء وإلا أكلوكم كما تأكل الأسود فرائسها ، أرضهم وإلا حاربتكم صخور جبالهم ، دينهم وإلا أحرقوا عليكم دنياكم) .


أيا أهل اليمن إلا متى سترضيكم الأبقار والأغانم ؟!؟ إلى متى صبركم سيطول على القتل والدمار والنهب والسلب والاغتصاب والإهانة والذل والخنوع والإمتهان ؟!؟ أليس فيكم من نخوة وكرامة وشهامة ورجالة تقتلع الحوثي من جذوره ؟!؟ أليس فيكم من يثأر لدينه وعرضه و أهله وماله ؟!؟ 


مع الإشارة هنا إلى أن المقصود ليس جميع أهل اليمن ، فهناك من أعلن موقفه في وقت مبكر تجاه كل ما يحدث في أرض اليمن ، وهناك من ثار وثأر وقدم روحه ودمه في سبيل الدين والوطن ، وهناك من يخوض المعارك المختلفة ضد هذه الجماعة السلالية المتمردة ، وهناك من يسطر أروع الملاحم الرجولية والبطولية في مقارعة اعداء الإنسانية ، وهم من ينطبق عليهم مقولة الحجاج بن يوسف الثقفي وغيره عن أهل اليمن .