"ألفت الدبعي" من رمز وطني إلى مفسبك مفلس !!

 

إيهاب الشرفي :

 أن تكون مفسبك شغلك الشاغل منشور ، حياتك العملية العاطفية العلمية اليومية منشور على حائط الفيس بوك ، تنقل كل ما تقع عينك عليه ، تشارك كل ما يخطر على بالك لمجرد المشاركة فحسب ، تنشر على حسابك كل ما تسمعه من كلام وأقوال ، قد تكون أراء شخصية للبعض على باص في الشارع العام أو إجتهاد تفسيري لأحدهم خلف مكتب فخم أو متواضع ، 

 

أو لربما مجرد إشاعة بقصد التشهير بأحدهم وإحراقه أمام الاخرين أو حتى بقصد المدح والثناء دونما حقائق حية على أرض الواقع ، فتستقي معلوماتك من هنا او من هناك ثم تضعها على عجالة في حسابك الشخصي بالفيس بوك بحسن نية أو عن قصد دونما إحساس بالمسؤولية أو اعتبارات لما قد تسببه هذه الخطوة التي اقدمت عليها ، فتلك مشكلة يمكن تجاهلها بالنظر إلى تنوع وتضارب وتناقض المنشورات الجمعية لهذا المفسبك او ربما يمكن تجاهلها بحكم التصنيف العام لذات المفسبك  .

 

لكن أن تكون ذا مركز مرموق سيرتك المهنية الطويلة عصية على الحصر تخصصك العلمي الكبير يؤهلك لقيادة شعب وحكم وطن ، ان تكون أستاذ جامعي يستقي منك أجيال وأجيال من طلاب هذا الوطن العلم والمعرفة ، وأي علم ذاك الذي  يكتسب أهميته التاريخية أكثر من علم الإجتماع ، والأدهى من ذلك أن تركن إليك مهمات وطنية عليا مثل الحوار الوطني ، و تربطك علاقات متينة بالمجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة وغيرها من الجهات التي تتعامل معك على محمل الجد للمشاركة في حلحلة مشاكل الوطن المعقدة بصفتك أستاذ لعلم الإجتماع في أشهر الجامعات اليمنية ، 

 

أن تكون كل ذلك ، ينتظر العامة منك تصريح لتوضيح موقف او حل مشكلة أو على الأقل التخفيف من معاناة هذا الشعب المكلوم ، فتترك كل ذلك بعيدا في أحد أدراج مكاتبك المتعددة ، وتتحول إلى مجرد مفسبك تدلي بدلوك بالصغيرة والكبيرة في الحق والباطل ، تنشر كلما سمعته دون توثق أو وضع إعتبار كلي للمصلحة العامة ، فتصبح صفحتك أو حائطك الفسبكي مجرد خربشات وهراء والكثير من الزيف والأباطيل والإفلاس الفكري ، ثم تتحول من رمز وطني يشار إليك بالبنان إلى مجرد شخصية فيسبوكية مفلسة محل جدل وتوتر ، فذاك يوظف ما تقول في أحقاده السياسية ضد خصومه السياسيين وذاك يعارض ما تقول لتعارضه مع توجهه السياسي ، وهذا ينفي ما تقول لما يحتويه قولك من كذب ومغالطات ، فتسقط غير مأسوف عليك في أنظار الجميع وتصبح مجرد صورة شكلية للذكرى  ،

 

وانا هنا أتحدث عن أستاذ علم الإجتماع بجامعة تعز ، الدكتورة ألفت الدبعي ، التي تجردت من صفتها العلمية والمهنية وتحولت من شرنقة في شتاء الصراع السياسي إلى فراشة مفلسة تتضاربها الرياح على الفيس بوك  ، تتهجم على هذا وتشتم ذاك ، وتضع رائيها في غير محلة ووجهة نظرها في مالا فائدة منه لا للوطن ولا للمواطن ، بعد ان كانت محل اعتبار وتقدير وثقل على الساحة المحلية والدولية ، أصبحت تائهة تبحث عن ذاتها المفقودة بين خربشات فيسبوكية أدت في مجملها إلى تراجع شعبيتها وانخفاض جمهورها بشكل كبير جدا ، وذلك بسبب الركاكة في الطرح و إنعدام الموضوعية في النشر و إفتقار ما تكتبه للحقائق والدلالات الهادفة ، فأصبحت ودونما وعي رقم سالب لا يقدم ولا يؤخر ولا يؤثر ولا يتأثر ، فإن كتبت لا تضيف شيئ وإن لم تكتب لا يفتقدها إنسان .

 

ولدلالة ذلك ما نشرته قبل ساعات حول مشكلة لم يعلم بها إنسان ، أتهمت فيها وكيل أول محافظة تعز الدكتور عبدالقوي المخلافي بالركاكة والعجز ، ملفقة في سبيل ذلك قصة فانتازية في ملخصها غزوان ومشكلة مسلحة لم يكن فيها غزوان ولا سلاحه ، مستفيدة من جهود الدكتور المخلافي الاخلاقية التي تهدف الى صناعة السلام ونشر المحبة والوئام بين أبناء تعز ، لتوظفها ألفت في خصومتها القديمة المتجددة ، التي لم ترعى فيها حقيقة ولم تراعي فيها حساسية المرحلة ، قصة لا صحيح فيها إلا صفة القصة ، مضمونها نكاية وهدفها خلط الأوراق ، 

 

قصة بعيدة عن الوقائع ومجريات ما حدث بالفعل على أرض الواقع ، إلا أن الدكتورة ألفت الدبعي وبأثر رجعي قررت الفجور بالخصومة والإنتقام من الدكتور عبدالقوي المخلافي ، الذي ما عهدنا منه مكروه أو إساءة لتعز و أبنائها ... وهنا أقول للدكتورة الفاضلة ، إن أحببت الإنتقام فيجب أن تأجليه حتى تضع الحرب اوزارها ، أو على الأقل ضعي نيران حروفك المتهالكة بعيدة عن رجل تعز الأول الذي ما وفر جهدا إلى وبذله في سبيل تعز ، فقط لينعم أهلها بالسكينة والأمان من خلال تثبيت أركان الدولة بشوارعها التي تكتض بالشواهد والدلالات على بصمات المخلافي وجهوده ، ذلك الرجل الذي لا يمكن ان نفيه حقه او نجزل عليه الشكر والثناء بقليل من الحروف او النفحات التعبيرية ، نظير ما يقدمه من جهود وتحركات جبارة في سبيل تعز و أبنائها .