البطل عبدالرقيب عبدالوهاب انتحر أم أُغتيل بتدبير ؟!

 

د . عبدالسلام رزاز 


لقد وصفه خصومه ومحبيه ببطل السبعين يوم ،وخلال خمسة عقود مرت منذ اغتياله الى اليوم عُرف بالبطل الذي فك الحصار عن صنعاء وكُتب عنه الكثير ، وصار حديث الناس،بل اصبح رمزا شعبيا كبطل جمهوري، وحكاية اغتياله صارت حقيقة في الوعي العام ،واسباب الاغتيال واضحة في صفحة التاريخ، حيث كان هناك صراع داخل السلطة بين مشاريع ادى الى تصفية الشهيد وتصفية اخرون واعتقال البعض ومغادرة البعض .. 


لم اسمع في حياتي حكاية ان البطل عبدالرقيب عبدالوهاب انتحر بمسدسه الشخصي حسب رواية اللواء احمد حنظل التي نشرها الاخ حسن الدولة في صفحته على الفيسبوك قبل يومين ، لقد روى حنظل بان البطل عبدالرقيب اطلق من مسدسه ست رصاصات باتجاه من هجموا عليه في منزل علي سيف الخولاني وان الرصاصة السابعة اطلقها على نفسه ..يريد ان يقول حنظل بان البطل انتحر.. 

اكتفى حنظل بالقول بانه تم نفي عبدالرقيب عبدالوهاب وزملائه الى الجزائر وان عبدالرقيب عاد الى عدن ومنها الى صنعاء متخفيا وانه طلب التوسط له عند العمري عبر حسين الدفعي وان العمري قال لن يعفو عنه الا بعد تنفيذ الجزاء عليه وبعدها هرب عبدالرقيب من منزل العمري الى منزل عبود ومنه الى منزل علي سيف الخولاني وان الخولاني ترك عبدالرقيب في منزله وذهب الى العمري للتوسط صباح اليوم التالي وفي الاثناء قام العمري بارسال مجموعة عسكرية من الصاعقة الى منزل الخولاني الذي كان فيه عبدالرقيب لوحده بانتظار عودة الخولاني ،

وحسب رواية حنظل بان العسكر  ربما فهموا طلب العمري خطأ فذهبوا اما باعتقاله بالقوة او قتله  فكان رد فعل عبدالرقيب بان اطلق عليهم ست رصاصات من مسدسه والسابعة انتحر بها ...هذا مضمون رواية حنظل بعد مرور خمسون عام على اغتيال البطل...

طبعا الاخ حسن الدولة لم يقتنع بالرواية ..اطلب من الاستاذ عبدالباري طاهر والدكتور عبدالعزيز المقالح واللواء حاتم ابو حاتم واللواء احمد قرحش وكل جمهوري عاصر المرحلة والباحثون والاكاديميون والسياسيون وكل معني بالتاريخ ان يوضحوا لنا كيف استشهد البطل عبدالرقيب عبدالوهاب واسباب الاستشهاد ..

فالبطل صار رمزا لكل الجمهوريين في كل اليمن ..فاما ان حنظل على حق واما انه كغيره من الذين اساؤا وشوهوا تاريخ الابطال المقاومون للظلم عبر التاريخ القديم والحديث..

عبدالسلام رزاز.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص