عن جرحى تعز، والشرعية والتحالف وحمود المخلافي! 

 

كتب/  #طارق_البنا 
.........................

في مرات كثيرة، تغيب الحكومة والدولة والتحالف، ويحضر "حمود المخلافي" ! 

من الهند إلى القاهرة إلى الأردن، وإلى أماكن أخرى، تعددت صور معاناة جرحى تعز المنقولين للسفر إلى الخارج، وتنوعت عذاباتهم، وتأرجحت أحوالهم ما بين عناء، وعناء أكبر ! 

بقيت أموال التحالف الثري تصل إلى الدول الكبرى الصامتة عن الحرب، البائعة للسلاح ، وكذا المنظمات الأممية وعامليها المحظوظين، وأيضا الشخصيات اليمنية التي تسبح بحمد الأمير الشاب وتقدس له، إضافة لكبار المسؤولين، ومن انضموا بالأمس للشرعية بعد أن شاركوا في إذاقة اليمنيين المر والعلقم.. 

من ضحوا بدماءهم وأنفسهم وأجسادهم من أجل استعادة الدولة، وإيقاف تمدد السرطان الإيراني في المنطقة، ظلت أجسادهم الجريحة عرضة لسرطان الإهمال، ووجع البتر، وبدلا من بتر السرطان الإيراني، يتم العمل على بتر أقدام مقاوميه ! 

تم ويتم وبصورة فجة، خذلان جميع جرحى اليمن، ولقي جرحى تعز ضعفين من الإهمال والخذلان.. 
بقدر صمودهم وبطولاتهم تماما ! 

الخذلان لم يقتصر على الأفراد فقط، بل حتى القادة المعروفين للمقاومة في آنها، ومن ثم الجيش الوطني الآن.

تنقل حمود المخلافي من جبهة لجبهة، ومن مدينة لمدينة، وهو يحاول شراء ما تيسر من أسلحة للمقاومة في تعز، ويوم أن حصل على القليل، تم التحايل بصورة أو بأخرى على تلك الأسلحة، والاستحواذ عليها وهي في طريقها نحو تعز ! 

تطور الأمر، وطلب من المخلافي مغادرة المدينة، كشرط للتسريع في تحريرها
لم يتردد الرجل، غادر تعز، لكنها لم تغادره . 

حمل ملف الجرحى ودق أبواب الشرعية كثيرا، ثم أبواب التحالف ونوافذه، لكن كالعادة، المزيد من الخذلان ! 

بقي الرجل يصارع حالة اليأس التي أرادوا إيصال الجميع لها، وبمتابعة شخصية لفاعلي خير في أماكن مختلفة تمكن من فعل الكثير من ذاك الذي لم يقم به التحالف الكبييييير، وآخر ذلك تسفير عدد ١٥٠ جريحا من المبتورة أطرافهم نحو عمان، ومن هناك بقي الرجل يتابع بنفسه، حتى إيصالهم إلى الهند، وبنفسه أيضا تابع الموضوع هناك، لتبدا عملية تركيب أطراف صناعية لهذه الثلة من الأبطال، كمرحلة أولى نتمنى أن لا تتأخر عنها الثانية.. 

وحين تفاقمت أوضاع الجرحى في مصر، واوقفت مصاريفهم الشخصية، وطرد بعضهم من أماكن إقاماتهم التي لم يستطيعوا دفع ايجارها، وانتشرت مقاطع على وسائل التواصل لبعضهم وهم يكتفون بتناول الخبز والماء فقط، حين حدث كل هذا لم يستجد جديد..

كالعادة، التحالف والشرعية واصلا الصمت، وتحرك حمود المخلافي، مرسلا مبلغا ماليا لكل جريح ضمن لجنة مصر ال٤٥ عبر مؤسسة شهيد ! 

من المؤكد أن معاناة الجرحى ستجدد، وأن هذه الحلول الطارئة الآتية بجهود شخصية لن تحل المشكلة برمتها، لكن يبقى السؤال: 

ألا يحرج نشاط هذا الرجل الحكومة الشرعية والدولة التي تمزقت أجساد هؤلاء الجرحى وهم يقاتلون لاستعادتها؟ 
السؤال ذاته ينطبق على التحالف، وهو يرى معاناة الرجال الذين كانوا حائط الصد الأول في شبه الجزيرة العربية أمام طغيان إيران التي تدعم اذرعها في كل مكان بميزانيات ضخمة، لم نجد معها شكوى جريح واحد يقاتل تحت رايتهم الممتلئة عفنا وخرابا ؟! 

ذات يوم، قبل وعد من الوعود الألف بتحرير تعز، بالتحديد حين إطلاق عملية "السهم الذهبي" ، كانت مؤشرات خذلان الجميع لتعز بادية وإن بمستوى فيه شيء من الخجل والمواربة، يومها وأمام مبنى المحافظة بعد دقائق على تطهيره، قلت للشيخ المخلافي "أنت سهمنا الذهبي"..

بعد أيام توقفت عملية التحرير، ثم بعد ذلك توقفت عشرات العمليات، ومرت مئات الوعود وانقضى العام بعد الآخر ليقترب العام الخامس، لكن في أوقات كثيرة لم يتوقف المخلافي عن إثبات أنه سهمنا الذهبي فعلا !

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص