الأمل الزائف في اليمن !!


إيهاب الشرفي 


الأمل  .. بقعة ضوء في فضاء الشدقية ، يلمع بريقه من بعيد ، يهب المتلهف المحتاج طوق نجاة يتشبث به بيديه و رجليه ، حبل ضئيل كان أم غليظ ، يرى فيه المخرج الوحيد من ضيق الظلمات إلى سعة النور ، كل الاشياء دونه جماد وأحجار و رماد ، وذالك الأمل في بقعة النور البعيدة التي لا تكاد تراها العين المجردة ، سواه لا غيره المخلص الوحيد من كئابة الواقع و قلة الحيلة و الهوان على عتبات الهوان ذاته .


الأمل .. حالة من التمرد ألا إيرادي ، يجبر الواحد منا في حالة ضعفه على القبول به مجبرا ، غير قادر على توسيع أُفق التفكير و البحث عن مصادر أخرى ربما تكون مجدية لحل عقدة المشكلة اللحظية ، أو لربما هو حالة من الثقة العمياء بذالك الشيئ المتستر خلف ضباب الحقيقة ، التي قد تكون مُرة وهي في أغلب الأحيان كذالك .

الأمل  .. صفة من الكمال الإنساني ، لكنها قد تكون خذلان و زيف و كذب و خداع ، ترافقها العبارات الرنانة و الكلمات المعسولة و الألفاظ الزاخرة بالكبرياء و الثقة المطلقة ، تجبرك على تصديق الكذبة من ميلادها الأول ، و قد تتكرر كثيرا ، يرافقها الأمل الزائف بذات المنطق السابق دون تغير .


الأمل .. كذبة كبرى في أغلب الأحيان ، رغم أنه شيئ جميل و ركن من أركان الحياة البشرية ، ولست هنا أنفي أو أتجهم على الأمل بحد ذاته ، بقدر ما أصف حالة من الخذلان تعرض لها شعبا بأكمله ، جراء إيمانهم و ثقتهم بالأمل من ذالك الذي لا أمل فيه لتغير الطبيعة التي نشأ عليها. 


عيدكم أمل و عاصفة من الأمل ، و شرعية في صنعاء أو عدن !!
 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص