انتخابات الجالية اليمنية تكسر قاعدة التغيير في ماليزيا..!!

ذات مرة، قبل حوالي عشرة أعوام من الآن،  كتب صحفي يمني مرموق عن أوضاع المغترب اليمني وأوجاعه التي لا حصر لها ولا حدود، كان المقال معنونا بـ "وَحْدُه اليمني"، سرد الكاتب عذابات المغترب اليمني بحبر مقلتيه، وعرّج على دور الجالية التي كانت تُفرض قيادتها بطرق شتى، ورغم ذلك الفرض كانت قيادة الجالية تعيش في أبراج عاجية لا يتعرف عليها المغترب اليمني إلا في الحفلات والمناسبات الرسمية وبالكاد يستطيع ذلك.
 قيادة الجالية اليمنية في ماليزيا لا تفرق عن غيرها من الدول، فأغلب اليمنيين هنا لا يستحضرون مسمى قيادة الجالية إلا في المناسبات، هناك يجدون مقاعد ال VIP مخصصة للمحروسين من العيون يهبطون عليها على حين غفلة ويغادرونها قبل أن يرتد طرف الحاضرين.

 قيادة جالية تعاني انفصام تام عن محيطها ومن يفترض بها أنها مسؤولة عنهم، لم تحقق أدنى تطلعات ناخبيها بعد سنوات طوال، وقد بان ذلك أثناء تقديم استقالتها تحضيراً للإنتخابات الحالية.. لا إنجاز، لا خدمات للجالية، لا تحسين لوضع العمال لافتح آفاق جديدة لرجال الأعمال،..! وإذا ما سأل أحدهم عن وعود قيادة الجالية وشعاراتها سيكون الرد على طريقة الفنان الكوميدي العظيم فهد القرني، حينما كان يرد على سائليه عن شعار اليمن الجديد والمستقبل الأفضل، إذ كان الواقع لا يمت للشعار، كان الجواب أن اليمن الجديد لا يوجد إلا على شاشة التلفاز، وعلى ذلك فإن قيادة الجالية لم تتواجد  ولا تتواجد ولن تتواجد إلا على مقاعد الــ VIP. 

ماليزيا تغيّرت، انتخاباتها غيّرت مجرى التاريخ، تسعيني يتسنم كرسي الحكم، وحزب مضى عليه جيل كامل حاكماً وصانعاً للمعجزات، يتوارى من وجه الحياة السياسية بساعات، لكن اليمني وَحْدُه لم يتغير، يُصر على المضى إلى الأمام بلا رصيد، بلا وقود، بلا خيال وبلا أمانة ...!!

لا أدري ما الذي دفع به للبقاء وهو يعلم ونحن نعلم والجميع يعلم أن لاشيء تحقق ولا نجاح يُذكر وأن فاقد الشيء مُحال أن يُعطيه..!!
ربما علينا عدم الاستغراب، فالحالة اليمنية الراهنة انسحبت على الجميع، ولربما أيضاً أن الذين منحوه أصواتهم قد يكونوا على حق ودراية، ورأووا الانجازات خلال الست سنوات  الخوالي بمنظار موشوري ثاقب لا تقوى عليه حدقات أعيننا المنهكة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص