انا سقطرى .. انا الحضارة !!

إيهاب الشرفي 


انا يمني وهويتي يمنية ، حضارتي ضاربة في جذور التاريخ ، انا من نسل تبع وحمير ، انا الأولين والآخرين ، انا حضرموت وسبأ واجدادي من نسل حمير ، انا معين و قتبان و أوسان ، وسقطرى أرض البخور  جزء لا يتجزأ من تاريخي و أصل حضارتي التي لا تقبل المساومة ، تهشمت في صخورها جماجم الغزاة ، وارتوت اشجارها من دماء أسلافي ، وظلت وستظل سقطرى يمنية خالصة حتى تفنى الأرض ومن عليها .

هكذا تحدث التاريخ عني وعن اسلافي و سطر اعظم الملاحم البطولية والفداء في ثنايا سطوره المعتقة باليمانية ، وقال عن بلدي المؤرخون أرض السعيدة والبخور ، فكيف لمستجد لم تتجاوز دولتة عمر المراهقة لاحد منتجات البسكويت في بلدي ، ان يتحدث عن أواصر الروابط الأسرية والحضارية لدويلته مع سقطرى ،  وعن اي حضارة يتحدث هذا المستوطن هناك في رمال الصحراء .


وكيف لي ان انحاز لطرف غازي وطامع يحاول ان يغتصب ارضي و جوهرة الأحلام في وطني ، واتخلى عن حضارتي المعمرة منذ وجدت الأرض على هذا الكون ، كيف لقلبي ان يتعاطف مع قوة اغلقت الموانئ والسواحل و الجزر ، وانشأت مليشيات مسلحة تعيث في الأرض الفساد وتقتل العلماء وخطباء وأئمة المساجد ورجال الدولة والأمن ، كيف لي ان اتعاون مع قوة اشهرت سلاحها في وجه الدولة والحكومة التي تمثلني  وتمثل كل الشرفاء من حولي ، و اخذت على عاتقها تفتيت وتجزات الوطن الى دويلات واشلاء .

ان انحيازي الوطني بجانب الحكومة الشرعية برئاسة بن دغر ، المرابطة في سقطرى ليس بدافع حزبي او جهوي او مصلحة شخصية وراءها الدرهم والدينار ، بل هو موقف تاريخي يسطر في انصع صفحات التاريخ يكتبه ملايين الوطنيين في أرض السعيدة ، هدفهم إسقاط المخطط الإماراتي وتكتيكاتها العسكرية والسياسية ، التي تحاول عزل وتحييد وإنهاء دور الحكومة الشرعية و الشعب اليمني لتسهيل مهامها للسيطرة على المنافذ البحرية و المواقع الاستراتيجية المهمة في المحيط الهندي و البحر العربي و البحر الأحمر  .

ثم أخبروا وليد اللحظة الذي حسم امره ، بأن أوراق الزجاج في بنياته ، ورمال الصحراء التي تحيط بمدنه ، أقرب اليه لدفن تاريخه المستجد الملطخ بالعار والشماتة ، اخبروه ان يحسم امره في أبو موسى او طنب الكبرى و الصغرى ، اخبروه ان خلافنا مع دويلة الإمارات التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء المرسومة في شرع الحضارة والتاريخ والأرض والإنسان ، خلافنا لم يعد في تقيم أداء الحكومة ولا في الأبعاد الحزبية والسياسية ، اصبح الخلاف حول السيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها على كل شبرا في أرضنا اليمنية .


وستظل السيادة الوطنية هدفنا كما كان قبل الآلاف السنين ، وستظل سقطرى يمنية خالصة كما هو حال كل أراضي وطننا الحبيب ، سنحمي سيادته وسندافع عن حكومته وسنبتي دولته الاتحادية الجديدة ، وسيرحل الطامعين بخفي حنين .

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص