لماذا عاد بن دغر إلى عدن ؟

بقلم / إيهاب الشرفي 

فيما عدن كانت تغرق بوحل الاختلالات الأمنية والهيجان الشعبي ، والظلام الدامس جراء إنقطاع التيار الكهربائي بصورة مستمرة ، استغلت عصابات إجرامية غياب الحكومة عن العاصمة المؤقتة عدن ، لتعيث فيها الفساد والممارسات الغير إنسانية بحق الشعب والوطن هناك .

وفي خضم كل هذه الأحداث ، تصاعدت المطالب الشعبية المطالبة بعودة رئيس الوزراء وأعضاء حكومته ، لممارسة مهامهم وضبط تلك الاختلالات واعادة الحياة العامة والطبيعية لثغر اليمن الباسم ، وعروس البحر العربي  عدن ، ثم عادت الحكومة ورئيسها اليوم الخميس في 12 إبريل 2018 م .


عاد بن دغر ، للتنفس عدن الصعداء ، وتنقشع عن سماءها الغمة والظلام ، ويحل نور المشاريع الوطنية والأهداف الرامية لإعادة البسمة للمدينة ، وجبر الضرر وإعادة ترميم ماخلفته الحرب الحوثية على عدن خصوصا واليمن بشكل عام ، ليكون أول تصريح لرئيس الوزراء فور وصوله مطار عدن الدولي ، ان العام 2018 هو عام الانتصار الكبير لليمن الاتحادي ورفع المظالم والتقدم نحو حلول عادلة للقضايا الوطنية ومنها القضية الجنوبية وتحقيق حلم الشعب اليمني على امتداد الوطن.

لم تكن عبارات عابرة ، ولا نشوة العودة هي من جعلت الرجل يصرح بمثل هكذا تصريح ، في ظل الأوضاع الراهنة والمعطيات على أرض الواقع ، وانما الأمر استكمالا لمشروع بدأه قبل عامين وفق مخطط عملي وطني يهدف لبناء الدولة ، وبناء المجتمع وفقا للمرجعيات الثلاث ، وتطبيقا لمخرجات الحوار الوطني الشامل الذي اجمع عليه كل اليمنيين .

ما ان وطات أقدام رجل السلام والمحبة مطار عدن الدولي ، إلا وتعهد لأبناء شعبه بإيجاد حلول مستمرة لإنقاذ اليمن من أمراء الحرب وإعادة الأمن والأمان للعاصمة المؤقتة عدن والمناطق المحررة وإستمرار عمليات التحرير حتى اخر شبرا من أرض الوطن ، فاشتعلت العاصمة عدن ، باهازيج الافراح وعبارات الترحيب من مواطني وأهالي المدينة  بعودة الرجل المعجزة في الوقت المعجزة ، بهتافات انتهاء المعاناة ، مستبشرين بعودة الكهرباء والماء والبترول والأمن والأمان .

لم يكتفي الرجل بتصريحاته الصحفية في مطار عدن ، ولم يدثر نفسه عقب وصوله المدينة ، ويتعلل بمشقة السفر وصعوبة المنظر ، حتى طمئن الوطن والمواطن ، في تغريدات مقتضبة ، مؤكدا انه سيفي بالعهود للعاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة ، ثم أن عدن ستتغير وسينعم أبنائها بمزيداً من الأمن والأستقرار وتحسن الخدمات".

أعدائه ومناصريه استبشروا خيرا والابتسامة تغزوا وجوه  الجميع والزغاريد من كل بيت في الأحياء والشوارع  ، فيما تجتاح خيبة الأمل دعاة الفوضى والتمرد، وحملة الأقلام المسمومة، التي تستهدف وحدة اليمن وأمنه واستقراره ، من قبل اصحاب المشاريع الصغيرة ، الذين ضاقوا ذرعا بالمشروع الوطني الكبير لبن دغر .

لم تكن عودة بن دغر اعتيادية او روتينية ، بل حملت دلالات ورسائل للداخل والخارج، ودحض لأكاذيب خفافيش الظلام واعداء النجاح ، الافاكين الذين عملوا على ترويج الإشاعات والاباطيل، بأن دولة رئيس الوزراء تحت الإقامة الجبرية في الشقيقية الكبرى المملكة العربية السعودية ، وبأن التحالف العربي يمنع الرجل من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن ، ليعود مبددا كل أحلامهم السوداء واقلامهم المفرغة من النزعة الوطنية والإسلامية فماذا هم قائلون بعد ذالك  .

عودة بن دغر اليوم ، صفعة مدوية لاعداء النجاح ومعرقلي المشاريع الوطنية ، في الوقت الذي يحقق فيه أبطال الجيش الوطني إنتصارات متتالية ضد مليشيا كهف مران ، يعود الرجل مرة اخرى ، لإستكمال ما بداء به والمضي قدما نحو تحقيق أهداف الحكومة الشرعية والشعب اليمني في بناء اليمن الاتحادي من ستة أقاليم ، وتطبيق مخرجات الحوار الوطني والمرجعيات الدولية ذات الصلة بالشأن اليمني .

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص