فبراير ثورة مستمرة

ايهاب الشرفي:
نحتفل بذكرى ثورة مازلنا نخوض فصولها ونسطر ملامحها و نغوص في تعاتيق ألوانها الاورجوانية و نرسمها لوحة ابدية بدمائنا ، نموت في سبيلها كل يوم لتحياء الأجيال الناشئة حرة لا تقبل الانهزام ، لتكمل أهدافها المشبعة بدماء الثائرين و ارواح الطاهرين و اشلاء خيرة ابناء الوطن .

ثورة فبراير نفضت غبار التعصب و الإنقسام و كشفت الحقيقة التي طمرتها 30 عاما من التعتيم ، وعملت على توحيد مكونات الشعب من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ، قبلت بالجميع دون مؤاربة و لا استثناء ، وهاهي اليوم تسعى إلى الانتصار على مليشيا الغدر و الخيانة تماما كاللحظة التي انتفض فيها شباب الثورة قبل سبعة أعوام ، واجهوا حينها آلات الموت و عصابات البلطجة و أزلام النظام ، بصدور عارية ، وكانوا شعلة واحدة ترفض الاستبداد و الانحناء للجبروت .

ثورة فبراير قبس من نور بدد عتمة الظلام و أوقف مؤامرة تصفير العداد و كتبت سطور ملحمة تاريخيه شريانها السلمية و وريدها الحرية و قلبها اليمن الجديد ، اوقد نيرانها تضحيات نخبة من شباب اليمن ، ولا يمكن باي حال من الاحوال ان تقاعس أو نخون الدماء الطاهرة التي روت أرض تعز و صنعاء و أرض الصحراء و الجبل ، قضوا حياتهم في الشوارع والاحياء ، رافضين حياة الذل و الهوان و حلموا بمستقبل يمحوا ماضي متوجا بالسواد .


في عام ميلادها السابع مانزال في مسيرة الثائرين و على دربهم نزف الشهداء من الأهل والأصدقاء ، نخضب الأرض السعيدة بملاحم البطولة و الفداء ، لنكمل عهدا قطعناه على انفسنا ، و ميثاق وقعنا عليه بدماء الشرفاء في جمعة الكرامة و وثقنا بنوده في جمعة الغضب ، وكتبنا ملامح فجر اليمن الجديد في جمعة الاصطفاف ، على الدرب سائرون و نصب أعيننا أهداف لم تكتمل و مخاض نعيش اوجاعه و ماسيه ، و سنكمل ما بدأنا به او نموت دونه .

حتما يا ثورة الفجر الجديد سيتوحد الشعب و يلحق بركب الثائرين في جبهة و النضال و العزة و الكرامة، وسينقشع غسق اليل و تبزغ شمس النهار و سيتضح ما ندعوا إليه للعيان ، ويدرك الشعب أين كان الخلل الذي امعن في تشتيت وحدتهم وخطورة انقسامهم على أنفسهم ، ولكل مؤيد ومعارض 11 فبراير ثورة مستمرة ، تدعوا الجميع لحماية الوطن و مكتسباته و ستغلال ثرواته للشعب لا للحاكم .


ستدرك القوى السياسية وإن تأخرت ، أن عليهم مسؤوليات كبرى و على عاتقهم للشعب و للتاريخ توحيد الصفوف و المواقف و الثوابت الوطنية ، ودعم دولة و حكومة أساسها العدل والمساواة و ذروة سنامها تشخيص إحتياجات الوطن و الموطن و بناء جيش وطني قوي يحمي الأرض و الإنسان و فق الدستور و القانون  ، و العمل على توفير مناخات مناسبة للتعايش السلمي بين ابناء الوطن الواحد و توفير الاحتياجات الواقعية لبناء دولة ذات إقتصاد و تعليم و صحة تواكب دول العالم المتطور ، و ذالك ديدان ما تصبوا إليه ثورة فبراير المجيدة . 


11 فبراير يوما سيخدله التاريخ كما خلد 26 سبتمبر التي اندلعت شرارتها الاولى في عام 1948م و كتبت تاريخاه الأزلي بعد 14 عاما من النضال في عام 1962 م ، و أنهت عقود الإمامة و الدكتاتورية ، مثلها مثل ثورة 14 أكتوبر المجيدة ، التي خلعت بدورها عقودا من الاستعمار و التسلط البريطاني .


و في خضم احتفالات الشعب و الوطن بالعرس السابع لميلاد 11 من فبراير ، مايزال ميدان معركة النضال مفتوح على مصراعيه ضد قوى الظلام و الاستبداد و فلول النظام السابق و الإمامين الجدد ، و ما احوجنا اليوم الى رص الصفوف و دعم الأبطال في الجيش الوطني و المقاومة الشعبية في معركة العزة و الكرامة ، لنبني وطن فبرايري سبتمبري اكتوبري خالص .

الشفاء للجرحى و التحية و الدعاء بالرحمة الى أرواح شهداء الثورة و شهداء النضال المستمر حتى اليوم و لتنام ارواحهم بسلام ،  فحتما دمائهم الطاهره سوف تنبت لهذا الوطن نصرا مؤزرا ، الخلود لثورة فبراير .

#فبراير_اليمن_الاتحادي
#فبراير_ثورة_تتجدد
بقلم/ايهاب الشرفي

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص