ماذا تريدون من ( الإصلاح ) ؟!

 

 

عبدالوارث الراشدي

 

في جمهوريتنا اليمنية كان للتعددية السياسية نصيبٌ من السماح للأحزاب بممارسة نشاطاتهم السياسية والحزبية وفقاً النظام القانون وعلى ضواء الدستور المعمول به ومن حق أي مواطن يمني الإنتساب لأي حزبٍ أراد   
وبصفتى مواطن يمني فقد وجدت نفسي  وانا في الصف الثالث الإعدادي من عام 1995م أنضم لحزب التجمع اليمني للإصلاح

*لقد أنتميت إلى عضوية الإصلاح وصرة كما يقولون (إصلاحي) بإرادتي وأختياري وقناعتي..*
*وسوف أبقى إصلاحي للنهاية بإذن الله فلا مجال لدي  للانسحاب أو التوقف في منتصف طريق الاصلاح !*

لقد أنتميت إلى الإصلاح وأنا على يقين أن مسيرته شاقه ومتعبه ومؤلمه ومليئه بالمعانات والأحزان والهموم والدموع ..

وفي طريق الإصلاح قد يكمله البعض ويسقط فيه البعض الآخر وينسحب في منتصفه بعض البعض_ لأسباب أحْجِم عن تناولها هنا_  
لكن هذا لن يثنيني عن الإكمال فيه حتى وإن قل عدد المنتمين.. فمن أراد الإنسحاب من الاصلاح تحت أي مُبرر فسوف أدعو له بالتوفيق ..
فقد علمني الإصلاح ألا أُقدس مسيرته ولا أكفر ببقية الأحزاب .. 

*أنتميت للإصلاح بقناعة داخلية ورغبة تجعلني أتمسك بهذا الحزب حتى النهاية !*
*وأنا أعلم تماما بأنه في لحظةٍ من الظمأ قد يحتاج  دمي وأنا قد وهبت نفسي وكل ما أملك لله !*

وفي سنين وأعوام مضت  من ممارستي بعض نشاطات الإصلاح فقد أخطئت ببعض تصرفاتى وتعثرة بأخرى  وقد أخذتني المنحنيات يمنة ويسرة 
ولكن مع مرور الزمن ومخاضاته أجد نفسي أتحسن نحو الأفضل في طُرق التعامل والعمل بعقلانية متزنه تفقه أساليب الحياة كما توفر لدي من الوعي والقدرة على تصحيح المسار والتعامل مع مستجدات الحياة بكل حكمة وثبات...!

وخلال 20عاماً من إنتمائي عرفت قصة الإصلاح كلها ولا بديل عنه بإذن الله !

فقد درست على يدي إصلاحيين وأكلت انا وهم من مائدة واحده
ومشيت معهم 
ضحكنا وبكينا..
صلينا وصمنا.. 
تنزهنا ونمنا
دورات وملتقيات.. 
خروجات ورحلات 
افطارات وقيام لليل
ولم أرى منهم إلا كل خير
وهُمْ كُثُر يصعب علي حصرهم  لكني أترحم هنا على أستاذي القدير ومُنظمي الأول المرحوم الاستاذ نعمان سلطان رحمة الله تغشاه إلى قبره حيث كان في حياته المسؤل عني فقد غرس فيني قيم بأعماله لا أعتقد أني سأنساها ما حييت  وبعد إستشهاده كان على طريقه الاستاذ المرحوم عبدالواحدحمودمنصرالشقراني عليه رحمة الله

ومنذو ذالك الحين وحتى اليوم وبينهما ما يُحزِن البعض ويُفرحُ البعض الأخر  
ومع علمي وعِلْم الجميع أن العضو المنتمي إلي الإصلاح لا يحصل  على أي مقابل مادي أو معنوي من الحزب بل على العكس من ذلك فالإصلاح ربما هو الحزب الوحيد الذي جعل من شروط الإنتماء إليه أن يدفع العضو إشتراكاً شهرياً وهذا الشرط مكتوباً بإستمارة الإنتساب إليه 
بمعنى أن الإنتماء للإصلاح مبني على القناعة وليس على المصلحة
 ولايمتلك الإصلاح أي سلطة أو قوة تجبر أي شخص على الإنتماء إليه أو البقاء فيه أو الخروج منه 

لذلك وبصفتى عضواً في الإصلاح فإنني أتمتع بكامل حريتى في التعبير عن آرائي الشخصية والتي قد أختلف بها أحيانناً عن توجهات الحزب ومواقفه 
ولا أجد في نفسي غضاضة حتى في نقد أخطاء قياداته سواء كانت هذه الأخطاء شخصية اوتنظيمية .!
وقد فعلت ذالك في عدة مقالات كان اهمها
(إصلاح الفرع في غرفة ال_إن_عاش)
ومقال(همساة لإصلاحي الفرع)

*ثم بعد ذالك يأتى من يقول لي  كم يدي لك معاش الإصلاح؟*

يأخي طول السنين الماضية التى قضيتها كعضو بالإصلاح ويشهد الله على ذالك اني لم احصل حتى على الف ريال منه ولا أستلم شيئا لا منه ولا من غيره . 

*ويحقق معي أخر.. دوخت بنا في كتاباتك وشغلتنا وأشغلت حالنا بالإصلاح وهذا كله بلوشي بلا كذب أعترف ويهنأ لقلبك..؟*

صدقوني يا إخوني هذه هي الحقيقة وأزيدكم من الشعر بيت وأضيف الى  معلوماتكم  لعلكم تدركون بها جوهر رابطي بالإصلاح
خلال 12سنه وانا أكتب وأصدر نشرات ومطويات ومجلات وصحف فلم يساعدني الإصلاح ولا قياداته حتى بالف ريال من تكاليف طباعتها
وخلال عملي في الفترة الأخيرة في المركز الإعلامي لمديرية الفرع لم أحصل من الإصلاح ولا قياداته حتى قيمة كَرْة واحد (وحدات_رصيد)    

وفي السنين الماضية الأخيرة نشرت لي (صحيفة أخبار اليوم) أكثر من 80 مقال  وموقع(الخبر21) أكثر من 15 مقال و( مأرب برس ) أكثر من 6مقالات ومقالات عدة نشرتها مواقع أخرى 
 بينما لم ينشر لي موقع ( الإصلاح نت )حتى مقالٍ واحد و(  الصحوة نت )هي الاخرى لم تنشر لي حتى نصف مقال ونشرت عدة صحف عددا من مقالاتي  ولم تنشر صحيفة الإصلاح ( الصحوة ) أي مقال .

وحالياً الحمد لله وبعد عناء طويل من الطلوع والنزول والذهاب والإياب أستمر لسنوات عديدة أستطعت إكمال دراستي الجامعية
أتجهت بعدها صوب جولات العمل وحراجات العمال ومنها إكتسبت مهنة توقيص الأحجار وهي ما أقتات منها، وعبرها أوفر حاجيات بيتي ومصاريف أطفالي هذه الايام 
فلست في موقع قيادي ولا مركز إداري ولا مسؤول إعلامي في الإصلاح  ولست مستفيداً من أي مؤسسة له صلة بها .
ولست موظفاً حكومياً ولا هم يحزنون رغم أن بعض الإصلاحيين يتوظفون هم وأبناؤهم وبناتهم عند كل درجة وبديل أو في أي جمعية أو موأسسة أو مستشفى     

*وثالث يوبخنى ويرفع صوته علي يكاد يضربني يقول لي أقل حياء منك أنا مقا حصلتش، رغم كل هذا التهميش واللامبالاة وعدم الإهتمام بك أو تفقدك ومتابعتك وعادك تمدح فيهم وفي الإصلاح..!*
*والله العظيم لو أنا مكانك وهذا حالي والله ما أجلس داخل الإصلاح ساعة*  

لا تتعبو حالكم فلن يحدث هذا..!! أتعلمون لماذا..؟  

لأنني لم أنتمي للتجمع اليمني للإصلاح 
إعجاباً بمكانة شخصياته وقادته  
ولا متأثراً بهالة علمائه ودعاته 
ولا حبا في شهرة وفخر  
ولا سعيا وراء مركز ونفوذ 
ولا طمعا في ثروة ودنيا
إنما أنتميت للإصلاح 
حباً لدعوة سامية  
وأهداف فاضلة 
ورؤية شاملة 
تنبع أصول مرجعيتها ورسالة تعاليمها ووسائل تعليمها من كتاب الله وسنة رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) 
ولها ـ مخلصا ـ أكتب مدافعا وممجدا  لا عن شخصيات وقيادات  ولا لسلطة وهبات

ولأني في ظل حماسي للعمل من أجل الإسلام فقد وجدت في رسالة الإصلاح شمولاً  وفي مفاهيمها سمواً 
وفي أهدافها واقعية وفي وسائله فاعلية وفي تعليمه منهجية وفي فكره وسطية 

وخلال المرحلة الماضية فقد تعلمت وأمتلكت أصولاً وضوابط وأخلاقيات جعلتي أتقيد بها فَقَيَّدة هواي وشططي فجعلتني أحافظ عليها لتحفظ صفي وأخوتي

ولا أزكي نفسي فنتيجة خوضي غمار متابعة الأحداث الخاصة بمديريتي والعامه في وطني فقد صار لدي القدرة على القراءة العميقة لكل حدث ،وإستخدام القرارات السديدة لكل وضع والتي تعتمد على دراية بالمصالح والمفاسد وبالقدرة والوسع والاستطاعة  
فلا يجرفني الحماس للتمرد والتخبط ولا تأخذني العاطفة للعجز والفشل 

وقد تعلمت طوال مسيرتي الدعوية الصحفية الإصلاحية أن لا ألعن مسلما موحداً خالفني 
ولا أقذف بالخيانة من فارقني 
وأن أتحمل أذى السفهاء 
وأمتص الصدمات بوريد الاحتساب 
وأتجاوز المحن بروح الثقة 
وأواصل العمل بزاد التجرد 

*ليأتي رابع يقول الإصلاحيين أنانيين ومُصْلَحين يحبون أنفسهم زياده*  
يأخي لا تحدثني عن فلان وزعطان وفلتان وعن تصرفاتهم وهفواتهم , وعن تفريطهم وإفراطهم فالبشر يتفاوتون 
حدثني عن منهج ونهج ومنهاج يفوق ما ذكرته لك  وأعدك أن أتيك تاركاً الإصلاح ورائي وبيني وبينك عادنا بأوفر حق  الصحف والكروت و الإشتراكات ..

*وهنا أنتفضت حبيبتي أم وكيل صارخةً في وجهي أَخِذَت التلفون من يدي قائله الله يشغل الإصلاح والإصلاحين شغلك ربي بهم ما عملو لك أكوه الكيس البر والرز والسكر كملو أكه قلهم يشتروهم لك....!!*
*والله ما يدو لك قحطه ،هيه بسك خلاص لِبَّاق جبت لي الغاثي..!*
*سكتت بُرهة ثم أستعادة وضعها المعتاد وأعتلت وجهها إبتسامة خبث أيدلوجي وهي تقول :- هيا قُم أرقد إشتبكر تشترى لنا* *مقاضي البيت صاحب الدكان وقف الحساب قال يشتي بِيَس وبَطِلْ المجنانه حقك محد شنفعك..!*

أمرى لِلَّه ما جَرَّانا أقول لا...!!
صِدْقِه محد شينفعنا بعدين ...
خاطركم شسرح أرقد.. 
تصبحون على خير...

*أخوكم ومحبكم ورفيق درب نضالكم*
*الفقير إلى عفو ربه ورضاه*
*#عبد_الوارث_الراشدي*

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص