“مصر ” تباغت “قطر” وتفجر مفاجأة داخل أروقة مجلس الأمن بنيويورك( تفاصيل )


اتهمت مصر قطر بدعم الإرهاب في ليبيا، داعية إلى محاسبتها دولياً، مؤكدة خلال الاجتماع الذي عقدته الأمم المتحدة حول «تحديات مكافحة الإرهاب في ليبيا»، بدعوة من مصر، الليلة قبل الماضية، أن الإرهاب يشكل أحد أهم التحديات المؤثرة على تحقيق الاستقرار في ليبيا، وأن تأثيره السلبي يمتد إلى دول الجوار والمنطقة بأسرها. 

 


وقالت وزارة الخارجية المصرية أمس الأربعاء، إن السفير عمرو أبو العطا، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، ترأس الاجتماع، الذي عقد في نيويورك، بوصفه رئيس لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن، وذلك بالتنسيق مع رئيسي لجنة عقوبات «داعش» والقاعدة، ولجنة عقوبات ليبيا، حيث شارك في الاجتماع جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وذلك بحضور السفير طارق القوني، مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية بوزارة الخارجية. 

 

وأشار أبو العطا في مستهل الاجتماع إلى أن الإرهاب يشكل أحد أهم التحديات المؤثرة على تحقيق الاستقرار في ليبيا، وأن التأثير السلبي للإرهاب يمتد إلى دول الجوار والمنطقة بأسرها. وأضاف أن خطورة الإرهاب تتزايد في ليبيا مع دعوة أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم «داعش»، المقاتلين الإرهابيين الأجانب الراغبين في الانضمام إلى «داعش» إلى التوجه إلى ليبيا، بدلاً من سوريا والعراق. وأكد القوني، في بيان باسم مصر، أن ليبيا أصبحت ملاذاً آمناً للإرهاب، حيث توجد روابط بين الجماعات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا، وأنها تعمل تحت مظلة واحدة، وتستقي أفكارها من الأيديولوجيات المتطرفة للإخوان المسلمين. وأضاف أن مصر واجهت عمليات إرهابية مصدرها ليبيا، ومن ذلك ما حدث ضد الأقباط في صعيد مصر خلال شهر مايو/أيار الماضي، مشيراً إلى ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الثلاثاء، من تدمير 12 سيارة دفع رباعي محملة بالأسلحة، بعد تسلّلها إلى مصر من الحدود الغربية، مشيراً إلى الدعم الذي تحصل عليه الجماعات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا من قطر تحديداً، ودولة أخرى في المنطقة، مستعرضاً أوجه الدعم الذي قدمته قطر للإرهاب في ليبيا. وشدد القوني على أن مصر تطالب بضرورة تطبيق عدد من التدابير بشأن الوضع في ليبيا، وأولها التوصل إلى مصالحة سياسية، مبرزاً الجهود التي تقوم بها مصر في هذا الصدد، وثانيها ضرورة تكثيف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لجهودها، في مراقبة وتنفيذ الاتفاق السياسي، وثالثها ضرورة قيام مجلس الأمن ولجانه بتوثيق الانتهاكات المتكررة، من جانب بعض الدول، خاصة من قطر، للعقوبات المفروضة على ليبيا، وبشكل أخص عن طريق تسليح وتمويل تلك الدول للجماعات والتنظيمات الإرهابية في ليبيا، والتصرف إزاء هذه الانتهاكات، ورابعها الحاجة إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين لجنة عقوبات ليبيا ولجنة عقوبات «داعش» والقاعدة، وأخيراً ضرورة رفع حظر السلاح المفروض على الجيش الوطني الليبي، وهو الحظر الذي يقوّض قدرته على مكافحة الإرهاب. 

 

وأضافت الخارجية المصرية أن الوفد الليبي أكد في بيانه أن حالة عدم الاستقرار التي تشهدها بلاده، توفر بيئة حاضنة للجماعات الإرهابية، داعياً المجتمع الدولي للقيام بعدد من التدابير، التي تشمل دعم قدرة الأجهزة الليبية وموافاتها باحتياجاتها من السلاح، كي تتمكن من مكافحة الإرهاب، وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2214، وموافاتها بمعدات لمراقبة الحدود والمنافذ، وتتبع المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2178 لمنع وصول المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى ليبيا، ومنع وصول الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية، وزيادة التنسيق فيما بين ليبيا والدول الأخرى، خاصة دول الجوار الليبي لمتابعة تجارة الأسلحة، وإعداد تقارير تبين بلد المنشأ وأرقامها التسلسلية، ومصدر الأسلحة ووجهتها، فضلاً عن وضع الدول رقابة صارمة على القنوات الفضائية، التي تدعو إلى ثقافة العنف والكراهية والإرهاب، والعمل على إغلاق هذه القنوات، وملاحقة من يقوم بتمويل وتسهيل عملها، وقيام الدول التي تُبث منها تلك القنوات باتخاذ إجراءات صارمة في هذا الصدد. وأشارت وزارة الخارجية إلى أن ممثل قطر عبد الرحمن يعقوب الحمادي، نائب السفير في الأمم المتحدة ادعى أن تهديد الإرهاب يشغل بلاده، التي تحرص على المشاركة في جهود القضاء عليه، كما ادعى أن تقارير فرق الخبراء المختلفة لا تشير إلى تورّط قطر في أي خرق لقرارات مجلس الأمن، أو أي أنشطة تهدّد استقرار ليبيا. وبعد الجلسة قام الوفد المصري بتعميم قائمة على المشاركين في الاجتماع، تعكس الانتهاكات القطرية المختلفة في ليبيا، وفقاً لما ورد رسمياً في تقارير فرق خبراء الأمم المتحدة. 

 


من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن الكرة الآن في الملعب القطري، وعليها الاختيار بين الحفاظ على الأمن القومي العربي، أو الاستمرار في تقويضه لمصلحة قوى خارجية، مع قرب انتهاء مهلة الأيام العشرة الممنوحة لقطر للرد على المطالب التي تقدمت بها الإمارات والسعودية والبحرين ومصر. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط «أ ش أ»، عن شكري قوله في تصريحات، أمس، إن قطر عليها أن تختار بكل وضوح، ومن دون أية مواربة بين أن تكون طرفاً يحمي ويصون الأمن القومي العربي، ويحافظ على استقرار ومقدرات الدول العربية الشقيقة، أو أن تستمر في محاولتها الفاشلة لزعزعة استقرار المنطقة، وتقويض الأمن القومي العربي لمصلحة قوى خارجية، أو جماعات مارقة لفظتها المجتمعات والشعوب العربية.

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص