صمود الدوحة أسكت أبواق دولة الطرف وورط السعودية

مجلس التعاون الخليجي

 

تثبت الايام بأن حكومتي الرياض وابوظبي لا تفهمان اطلاقا بأي شيئ يتعلق بالحرب او ما يحضر لها من اعمال لوجستية، فمثلما توقعتا ان اعادة الشرعية هو عبارة عن نزهة ، لن تطول عن ايام قليلة فقط، وان صنعاء ستكون في قبضتها خلال اسبوع على الاكثر، ها هي السنتين تمر وثلاثة اشهر في السنة الثالثة، ولا شيئ تحقق، فدولة الطرف تعمل في الخفاء على ما يقوض مشروع التحالف العربي، والرياض تسير بخباء خلف ابوظبي.

أهداف التحالف في اليمن ما زالت معلقة في الهواء، وبدل ان تقوم السعودية بفضح الامارات كدولة تعلب ضد التحالف، ها هي تجرها هذه الاخيرة لمستنقع جديد في الازمة التي خلقتها مع الدوحة،.. وتماما مثلما أوهمت ابوظبي الرياض بأن اليمن الذي يفوق مساحته نصف مليون كيلو متر، سيكون في المتناول، اقنعتها بأن القطر ستنتهي في ساعة نظرا لصغر مساحتها.

فشل التحالف العربي في اليمن، وها هو التحالف السعودي الاماراتي يفشل في قطر، فالصمود الاسطور للدولة الخليجية ، الصغيرة مساحة والكبيرة ارادة، اجهض المشروع الاماراتي، واوقع السعودية في مأزق جديد .

القطريون تجاوزوا المباغتة السعودية الاماراتية ببراعة اذهلت العالم، فلن نقول انهم امتصوا الصدمة، لانه لم تكن هناك صدمة في الاساس، فالدوائر الحكومية عملت كالمعتاد، والاسواق لم يتغير عليها شيئ يذكر، ولسان الجزيرة لم يتلعثم بل زاد حدة في الصوت والصورة، كل ذلك الصمود كان كفيلا برد الغطرسة السعودية الاماراتية، ولكن عندما يقود فتية حديثي العهد بالسياسة دولهم، فالهاوية هي المستقر الطبيعي .

عولت ابوظبي والرياض كثيرا على واشنطن، مرتكزين في ذلك على الكم الهائل من المليارات التي تم اهداؤها اليها تحت بنود صفقات اسلحة وتعاون تجاري، مع ان المقصود كان شراء رضا وسكوت واشنطن ضد ما يخطط لقطر، ولكن حنكة القطريين جعلهم يقلبون الطولة على الجارتين، من خلال نفس المسلك، فتوقيع اتفاقية الطائرات المقاتلة بين الدوحة وواشنطن، بين ان من يلعب أخيرا يكسب دائما، فقطر تلعب الان على الاوراق المكشوفة التي رمتها السعودية والامارات بسذاجة، واصبحت هي المتحكم حاليا في اللعبة.. 

كل ذلك جعل الشارع الخليجي يزيد من احترامه لاشقائه في قطر، وهنا ضربت الدوحة العمق الشعبي للشعبين الاماراتي والسعودي، وهي ماضية في التفوق على الدولتين في هذه الازمة

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص