تعرف على جنون سباق التسلح لدى الدول العربية

 

كشفت تقديرات إسرائيلية، عن حجم سباق التسلح المهول لدى مختلف الدول العربية في عام 2016، حيث أقدمت العراق، مصر، والإمارات العربية المتحدة إلى شراء كميات كبيرة من مختلف أنواع الأسلحة.

 

أسلحة عصرية

 

"لقد وصلت صفقات الأسلحة عام 2016 في الشرق الأوسط إلى ما معدله 215 حتى 216 مليار دولار"، هذا ما صرح به مؤخرا وزير الحرب الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، وذلك في ظل الحديث المستمر عن صفقة الأسلحة الهائلة بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.


ورأى موقع "المصدر" الإسرائيلي، أن عام 2016 عاما، كان "متواضعا نسبيا بعد صفقة السلاح السعودية – الأمريكية والتي وصلت تكلفتها إلى 380 مليار دولار، حيث بدأت السعودية الآن بالحصول على طائرات حربية عصرية، وصواريخ، ودبابات، وستحصل على المزيد".

كما "بدأت إيران بإدارة محادثات لشراء أسلحة جديدة من روسيا، بعد إزالة العقوبات، وستشتري الجزائر ومصر منظومات متقدمة من جهات مختلفة، كما سينجح نظام بشار الأسد في سوريا في شراء أسلحة عصرية برعاية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين"، بحسب الوقع.


وبحسب معطيات رسمية لعام 2015 قام الموقع الإخباري الإسرائيلي "MAKO" بفحصها، تكشف أن السعودية اشترت من أمريكيا في هذا العام أسلحة بما معدله ‏3.5‏ مليارات دولار، واحتلت العراق المرتبة الثانية واستثمرت ملياري دولار في شراء السلاح.


ووصل جزء من هذه الأسلحة التي تتضمن دبابات متقدمة من طراز "M-1" إلى أيدي عناصر تنظيم "داعش" وغيرها من المنظمات الأخرى العاملة في العراق، وقامت الإمارات بشراء أسلحة بتكلفة 1.3 مليار دولار، واشترت الكويت أسلحة بمبلغ نصف مليار دولار، ووصلت قيمة شراء الأردن للأسلحة لأكثر من 200 مليون دولار.


سباق التسلح


ويجب ملاحظة أن المعطيات السابقة تتطرق إلى شراء الأسلحة من الولايات المتحدة وحدها، وهنا يجب الأخذ بعين الاعتبار مليارات الدولارات التي دفعت إلى دول أوروبا أيضا، مع الإشارة إلى أن دولة الاحتلال الإسرائيلي اشترت هذا العام أسلحة من الولايات المتحدة بمبلغ 871 مليون دولار، وفق الموقع الإسرائيلي.

وفي السنوات الأخيرة، أصبحت كندا لاعبا جديدا ومفاجئا في تصدير الأسلحة إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث أرسلت إليه عام 2015 أسلحة بمبلغ 2.5 مليون دولار من إجمالي تصدير أسلحتها بمبلغ 4 مليارات دولار.

كما تلعب روسيا دورا مهما في سباق التسلح بالمنطقة، ففي عام 2012 فقط ورد أن العراق الذي يجتاز مرحلة إعمار سيحصل على أسلحة روسية بحجم 4.5 مليارات دولار؛ وهو ما يدور عن نحو ثلث إجمالي صفقات الأسلحة الروسية في تلك الفترة.

ومع ذلك، أدى اجتياح الولايات المتحدة إلى العراق إلى خسائر صفقات روسية بحجم 8 مليارات دولار، وفي المقابل، اشترى العراق أسلحة بمبلغ 6 مليارات دولار من الولايات المتحدة، بما في ذلك طائرات "F-16"  ودفع نحو 300 مليون دولار مقابل طائرات نقل عسكرية روسية من طراز "Mi-17".

وأوضح "المصدر"، أن الدول العربية وعلى رأسها مصر اشترت من أوروبا قوارب إطلاق قذائف وغواصات من النوع الأكثر تقدما، في حين تعاني مصر من وضع اقتصادي صعب، ولكن هذا لم يمنعها من إدارة مفاوضات مع روسيا حول صفقات بمبلغ يزيد عن 10 مليارات دولار، بما في ذلك شراء طائرات حربية من الأكثر تقدما.


منظومة متقدمة


كما دخلت الجزائر إلى حلبة سباق التسلح، وقامت بشراء طائرات حربية عصرية، وقوارب إطلاق صواريخ، وغواصات بمبلغ 10 مليارات دولار، وفق ما نشره موقع "MAKO" الإسرائيلي الذي نوه بأن إيران اشترت من روسيا أسلحة بتكلفة 10 مليارات دولار أيضا؛ ستحصل من خلالها على طائرات، ودبابات، وصواريخ، ومن المتوقع أن يزداد المبلغ في إطار صفقات أسلحة أخرى حيث عقدت في الماضي وجزء منها مطروح على جدول الأعمال المستقبلي.

ومع استمرار الحرب التي يقودها النظام السوري ضد مواطنية، نجح الأسد في شراء كميات كبيرة من الأسلحة برعاية روسيا وإيران، بحسب الموقع، الذي أشار إلى أنه قبل نحو ثلاث سنوات، نجحت سوريا في نقل أموال إلى روسيا بحجم 150 مليون دولار، كدفعة أولى مقابل طائرات حربية ودبابات.

كما كشفت قالت جهة روسية في تحقيق لوكالة "رويترز"، أن "سوريا دفعت 10 في المئة من المبلغ كدفعة أولى مقابل طائرات تدريبية وهجومية (فيما يتعلق بمنظومة "S-300" منظومة متقدمة من الصواريخ المضادة للطائرات).. ويبدو حتى الآن أنها دفعت نصف المبلغ".

ووفق هذه المعطيات، زعم الموقع الإسرائيلي، أن "إسرائيل باتت قلقة تحديدا من إرساليات الأسلحة الخفيفة، الصواريخ المضادة للدبابات، حيث يبدو أنها ستصل إلى حزب الله اللبناني".

كما كشفت المعطيات، أن الأسد يجري مفاوضات لعقد صفقات سلاح مع دول البلقان، حيث كشف تحقيق "قناة التحقيقات والتقارير في دول البلقان" و"مشروع الإبلاغ عن الفساد والجريمة المنتظمة"، أن كميات هائلة من الأسلحة تصل إلى سوريا من دول مثل بلغاريا، سلوفاكيا، البوسنة، كرواتيا، تشيكيا، مونتينيغرو، ورومانيا، حيث تصل إليها عشرات آلاف بنادق كلاشينكوف، قذائف هاون، وأسلحة مضادة للصواريخ والمدافع الرشاشة الثقيلة بمبلغ 1.2 مليار يورو.

عربي 21

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص