نهايه عاشق*

 

مرت بنا الساعات...والأيام
وأتت تهرول بالرحيل !
تلك الشهور
وتجمعت عامٌ تعيس...
عامٌ بئيس...
لو كان لي قدر لعدت إلى الوراء
فقد كان ماضينا جميل
وسعادتي كانت دليل
والغصن من طربٍ لنا أضحى يميل
يا أنتِ ؟
هل مازال للذكرى إليك معي سبيل
فأنا سئمن العيش وحدي بإنفراد
وكأنني أحيا ومن حولي جماد
آهٍ على ماضٍ 
تشتت واندثر
هل تذكرين لقائنا والكون يشعله القمر
بعد الغروب .. وفي السحر
هل تذكرين هنا .. هناك
مازلت أحفظ في يدي بعض الصور
في كوكب الأرض التعيس
قدرٌ علىَّ بأن أعيش
عيناك أنت حبيبتي
مازلت أحفظ رسمها
وكأنه بالأمس وارانا الرحيل
يا قبله الأشواق 
يانبع الحنين
مازلت في عهدي أحبك هل تعين
وهواك في قلبي يزيد مع السنين
ما ذا دهاك حبيبتي
مني أنا تتباعدين
وإذا مررتُ أميرتي بغطاء وجهك ترتدين
عفواً ؟
فأنت بهذه الأشياء للقلب السقيم تدمرين
لو كنت أملك قدرةً لأتيت نحوك
ماشياً
او طائراً
او زاحفاً... رغم الصعاب
رفقاً فكل الكون من حولي عذاب
فالخوف يا معشوقتي جزء من المأساه
وهو الذي أعدائنا تهواه
لا شيئ يجذبني سواك إلى الحياه
شوقٌ إليك يشدني في كل حين
هل مازلت يا معشوقتي تتغنجين
وتأكلين...وتشربين
وتلبسين...وتخلعين
وبشعرك السحري أيضاً تلعبين
عودي إليَّ فإنني حقاً حزين
سأضل انتظر اللقاء مدى السنين
أخفي مآسي لوعتي
أخفي الأنين
اسقي بذور الياسمين
فالكون دونك لا يطاق
وأنا سئمت من الفراق
مدي يداك إلى العناق
هيا.. أغيضي الحاسدين
قومي .. تعالي..حطمي ذاك الوثاق
فالخوف يا معشوقتي عيب وعار
لا شيئ يثنينا ولا نخشى الحصار
إما معاً أو مرحباً بالإنتحار
ولكل من يتنابزون بحبنا
هذا هو الجزء الأخير بفلمنا
جاء إنتحار

 

      *عبدالكريم الدهني*

 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص