صالح والحوثي معركة كسر الأذرع !!

 

بقلم/ايمن الفقيه                                                                                                                  

من أول يوم بدأ فيه تحالف الحوثي عفاش ونحن نعلم انه تحالف هش ولا يمكن أن يستمر طويلا صالح يحمل تاريخ غير صالح ومليء بالغدر لكل من تحالف معه فما حدث للحزب الاشتراكي والاصلاح وحتى الناصرى. ليس بالخفي علينا اليوم، فكلهم أصبحوا من ضحايا عفاش ضحايا لسياسة ما سماها هو بالرقص على رؤوس الثعابين .

 

 الحوثي جماعة أيدلوجية أصولية لا تؤمن بالآخر كشريك لها وإنما كتابع لما يسمونها "المرجعية الدينية" التي تؤمن بحقهم السلالي ( بالحق الإلهي ) وفقط . ما وحد الجبهتين هو طمع صالح بالانتقام من خصومه السياسيين لثورة الربيع العربي 2011 وما تلاها من أحداث حتى جاء التدخل السعودي بطلب من هادي والذي أربك حسابات صالح وتوقعاته، وجعل من التحالف الحوثي العفاشي حقيقية على الأرض من خلال ما سموها مواجهة العدوان الخارجي، والذي جعل من الحوثي شريكا أساسيا وفاعلا أمام صالح وفرض نفسه أمامه فقدم لهم خدمة جليلة لم يكونوا يحلموا بها، ومكنهم من مفاصل الدولة ومعسكراتها حتى وصل بهم القبح الى تغيير مناهج التعليم في اليمن .

 


 اليوم هناك صدام حقيقي مع الحوثي من قبل جماعة عفاش، وهو صدام متوقع نتيجة ان التحالف لم يكن استراتيجيا وإنما فرضه واقع الأحداث على الأرض . الآن هم في مفترق طرق يجب من خلاله أن يحسم الأمر أمام شريك الانقلاب، وفرض السيطرة على الأرض بعيدا عن الآخر فكل منهما يعلم انه لا يمكن أن يستمر في تحالفه فكلاهما له هدف من التحالف وقد تم تحقيقه .

 

 ما يقدم عليه الحوثي او عفاش اليوم هو انتحار ومحاولة كسر الذراع وتسويق نفسه انه الأقوى على الأرض، ومن خلال الحشد اليوم في السبعين يريد صالح أن يقول انا القوي على الأرض وصاحب الشعبية ,في الوقت الذي يحاول الحوثي تسويق نفسه انه المدافع في الجبهات وهو من ساعد في بقاء صالح وليس من حق صالح دعوة الجماهير الى الاحتشاد في الوقت الذي يقوم هو بالدفاع عن صالح في جبهات ما يسمونها بالصمود . 


ولكن السؤال الأكثر أهمية ماذا بعد حشد الاستعراض هل يفيق صالح من غيبوبته ويخرج من دائرة الانبطاح للحوثي ويحترم تاريخه ويصحح الخطأ الفادح الذي اقترفه بالتحالف معهم، ويحترم إرادة الجماهير الجمهورية التي جاءت تؤيده والتي تعاني كل يوم من همجية وطيش ومراهقة الحوثي ام ان الأمر لم يعد بمقدور صالح وما هي الا مناورة منه لكسب وقت بدل ضائع . 

 

المآسي زادت والحرب طالت ولم يعد الشعب اليمني يحتمل مزيدا منها وهذا ما يجب ان يدركه عفاش ويعود الى حضن الجمهورية ويستخدم سياسته المعروفة في التخلص من الخصوم هذه المرة خدمة للجمهورية بعيدا عن القِمر الذي عرف به وما خلافه مع القوى السياسية الأخرى الا تفاصيل أمام الخلاف الأساسي والأول لأعداء الجمهورية وسيجد الدعم الكافي من أبناء الجمهورية الذين سيقفون معه للخلاص من أحفاد الإمامة وما حشد اليوم الا نموذج مشجع ان الجمهورية لا يمكن ان تسقط في أيدي الإمامة أكثر ولكنها تحتاج في نفس الوقت قيادة شجاعة تواجه الخطرالمحدق بنا جميعا والمتمثل في جماعة الموت الحوثية لا من اجل الاستعراض الذي لا يخدم القضية اليمنية في شئ ويزيد من الانبطاح اكثر .                                                                                                                       

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص